كشف شادي حفني، مدير بطولة كأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة، عن كواليس استضافة مصر للمرحلة الأولى من سلسلة كأس العالم 2026، وأكد أن نقل البطولة إلى استاد القاهرة جاء بعد تحديات كبيرة، لكن التنظيم المصري تمكن من تجاوز كل العقبات في وقت قصير.

وأوضح حفني أن البطولة كانت في الأصل مقررة في مكان آخر، لكن الاستضافة تم الاعتذار عنها قبل بدء الفعالية بشهر أو أكثر، مما وضع اللجنة المنظمة أمام ضغوط كبيرة للبحث عن بديل وتجهيزه في وقت قياسي لاستضافة خمس مسابقات مختلفة.

وأشار حفني إلى أن وزارة الشباب والرياضة وهيئة استاد القاهرة قدمتا دعمًا كبيرًا في تجهيز البنية التحتية المطلوبة، مما ساهم في نجاح نقل الحدث إلى استاد القاهرة، حيث جاءت الانطباعات الأولية من الوفود الأجنبية إيجابية للغاية، والثناء على جودة التنظيم وسرعة الاستجابة.

في نفس السياق، ذكر حفني أن تنوع أماكن المنافسات داخل الاستاد مثل السباحة والسلاح والموانع والليزر-رن فرض تحديات لوجستية، خاصة مع عدم تركيز الألعاب في مكان واحد، مثل الأكاديمية البحرية أو الجامعة الأمريكية.

أما عن الحلول، فقد تم زيادة عدد وسائل النقل الداخلي بشكل كبير، ووضع خطة تشغيل دقيقة لضبط حركة اللاعبين والوفود، لضمان الالتزام بالجدول الزمني للمنافسات، خاصة أن بعض الفعاليات تحتاج إلى وقت محدد يصل إلى 90 دقيقة.

وأكد حفني أن البطولة حتى الآن لم تشهد شكاوى تذكر في ما يخص التنقل أو تغيير أماكن المنافسات، مشيرًا إلى أن اللجنة المنظمة ستستفيد من هذه التجربة لتحسين التنظيم في المستقبل.

وعن حجم المشاركة، أوضح حفني أن البطولة تشهد مشاركة قوية بحضور حوالي 400 لاعب ولاعبة يمثلون 42 دولة، وهو ما يعكس أهمية الحدث، وطمأن أن التوترات العالمية لم تؤثر بشكل مباشر على حجم المشاركة، خاصة مع توفير حلول سفر مرنة عبر المطارات المصرية.

وفي جانب آخر، ذكر حفني أن الاتحاد الدولي للخماسي الحديث يثق في مصر، التي أصبحت نقطة انطلاق معتادة لسلسلة بطولات كأس العالم، وأشار إلى منح اللجنة المنظمة مرونة في بعض القرارات، مثل تقسيم منافسات الرجال إلى ثلاث مجموعات بدلًا من أربع لتفادي أي أزمات تنظيمية.

وأكد حفني أن مصر تمتلك عناصر مميزة قادرة على المنافسة بقوة، حيث تأهلت أربع لاعبات مصريات إلى نهائي البطولة، مما يعكس تطور مستوى اللعبة محليًا، رغم غياب بعض الأسماء البارزة، والتوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق ميدالية على الأقل.

وأعلن حفني عن استضافة مصر لأول بطولة من نوعها تجمع بين سباق الموانع والليزر-رن خلال شهر أكتوبر المقبل في مدينة الغردقة، مما يعكس استمرار الثقة في قدرة مصر على تنظيم كبرى الأحداث الرياضية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح تنظيم البطولة الحالية رغم ضيق الوقت يعد رسالة قوية عن جاهزية مصر لاستضافة المزيد من البطولات الدولية مع العمل على تطوير الخطط التنظيمية بشكل مستمر.