كتب قداسة البابا تواضروس الثاني مقالًا بمناسبة عيد القيامة المجيد، أكد فيه أن القيامة ليست مجرد ذكرى بل حقيقة إيمانية ترسم “خريطة حياة” لكل إنسان، تحت شعار “قام… وصعد… وأيضًا يأتي” وأشار إلى أن هذه الحقائق الثلاث تشكل جوهر الإيمان المسيحي ومسار الإنسان الروحي.
القيامة.. حقيقة تغيّر الإنسان
أوضح البابا أن قيامة السيد المسيح تمثل تحولًا جذريًا في حياة الإنسان، حيث تنقله من الظلمة إلى النور ومن الضعف إلى القوة، وأكد أن القيامة ليست حدثًا رمزيًا بل واقعة حقيقية مدعومة بشواهد، مثل القبر الفارغ وظهورات المسيح لتلاميذه، كما أشار إلى أن القيامة تدعو الإنسان للتجدد الداخلي والتخلي عن الخطايا والعادات السلبية ليعيش حياة جديدة مليئة بالرجاء والنور.
تناول المقال صعود السيد المسيح باعتباره امتدادًا طبيعيًا للقيامة، موضحًا أنه ليس مجرد حدث تاريخي بل دعوة لكل إنسان ليعيش بقلب متجه نحو السماء، وأكد أن الصعود يمثل “رحلة قلب” نحو الله، حيث يُدعى الإنسان ليحيا وسط العالم بفكر روحي يتجاوز التحديات.

مقال قداسة البابا تواضروس الثانى
المجيء الثانى.. دعوة للاستعداد
شدد البابا على أن الإيمان لا يكتمل دون انتظار المجيء الثاني للمسيح، معتبرًا أنه لحظة مواجهة مع الحق الإلهي، حيث يُحاسب كل إنسان على أعماله، وأوضح أن هذا الانتظار يجب أن يكون برجاء حيّ واستعداد دائم، من خلال حياة قائمة على الأمانة والمحبة والسهر الروحي.
رسالة سلام ودعم للوطن
اختتم البابا مقاله بالدعوة لنشر السلام والمحبة، مؤكدًا أهمية الصلاة من أجل العالم ومصر، مشيدًا بجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في ترسيخ الاستقرار، داعيًا إلى التكاتف من أجل مستقبل يسوده السلام.


التعليقات