في واقعة أثارت ضجة كبيرة وحزنا عميقا في قلوب الكثيرين، فقدت فتاة سموحة حياتها بعد سقوطها من الطابق الثالث عشر، في حادث مأساوي وثقته عبر بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

«محدش أخد كلامها بجد».. رسائل اللحظات الأخيرة قبل قفزة الموت لـ فتاة سموحة

علق المحامي طارق العوضي على الحادث عبر صفحته الرسمية، حيث أكد أن وفاة بسنت لم تكن مجرد نتيجة للضغوط التي تعرضت لها، بل لأن "محدش أخد كلامها بجد" في تلك اللحظة الحاسمة. أشار العوضي إلى أن من يتحدث عن الانتحار لا يسعى دائما للصراخ طلبا للمساعدة، بل أحيانا يكون في حالة من الاختبار لمن حوله.

المسؤولية الجماعية

شدد العوضي على أن الفارق بين الحياة والموت قد يكون في تفاصيل بسيطة مثل مكالمة أو رسالة أو زيارة، معتبرا أن عدم التحرك في هذه اللحظات يعد مساهمة في النهاية المأساوية. وصف الاستهانة بمثل هذه التهديدات بأنها مشاركة في الجريمة، داعيا الجميع للتخلي عن سلبية "ماكنتش أعرف" والعمل الفوري لإنقاذ الأرواح.

سموحة-وأبعاد-الاستهانة-بالجريمة.jpg" alt="فتاة سموحة" />

قبل انتحارها، تعرضت بسنت لبعض التعليقات السلبية التي استهانت بحالتها النفسية، حيث قال أحد المتابعين: “اللي عايز يرمي نفسه كان رمى نفسه من غير لايف”، وهذا يعد استهانة واضحة بحالتها. تعود تفاصيل الحادث إلى صراع مرير عانت منه الراحلة مع طليقها، حيث كانت "مسحولة" قانونيا وإنسانيا لتأمين نفقة ابنتيها. وفي وقت كانت تعاني فيه من ضغوط مادية واجتماعية شديدة، جاء طلب الطليق بالشقة ليكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير

الاكتئاب.. الكلب الأسود

استدعى الدكتور خالد منتصر في تعليقه وصف "تشرشل" للاكتئاب بأنه "كلب أسود رابض على الصدر"، ينهش في الضحية حتى يتركها "فتات إنسان". أكد أن ما يقتل الحب والحياة ليس الكراهية فحسب، بل الإهمال الذي تعرضت له بسنت قبل أن تقرر التحليق بجناحين مكسورين، تاركة خلفها جدران الشقة الباردة لتتحول إلى أشلاء في مدخل العقار.

جدل الرحمة يشعل الغضب

لم تتوقف المأساة عند حدود السقوط، بل انتقلت إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد الدكتور منتصر بشدة الأصوات التي تهاجم الراحلة وتدعي عدم جواز الرحمة عليها بسبب انتحارها. تساءل مستنكرا عن قسوة تلك الردود في مواجهة روح عانت قبل رحيلها، مطلقا تساؤلا هاما: #من_قتل_بسنت؟ وهل هي من انتحرت أم أن المجتمع والظروف المحيطة هي من نحرتها؟