فتحت حادثة انتحار فتاة سموحة بالإسكندرية جرحًا عميقًا في قلوب المصريين، حيث اختارت إنهاء معاناتها بالقفز من الطابق الـ13، تاركة خلفها طفلتين صغيرتين وقصة مأساوية تتجاوز مجرد فكرة الانتحار لتصل إلى معنى “النحر” المعنوي.

تعود تفاصيل القصة إلى صراع مرير عاشته الراحلة مع طليقها، حيث كانت تعاني من ضغوط قانونية وإنسانية في سبيل تأمين نفقة ابنتيها. وفي الوقت الذي كانت تعاني فيه من ضغوط مادية واجتماعية شديدة، جاء طلب الطليق باسترداد الشقة ليكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، كما وصفها الدكتور خالد منتصر بـ”الزقة الأخيرة” لإنسان محطم يقف على حافة الانهيار.

الاكتئاب.. الكلب الأسود

استدعى الدكتور خالد منتصر في تحليله للموقف وصف “تشرشل” للاكتئاب بأنه “كلب أسود رابض على الصدر”، ينهش في الضحية حتى يتركها “فتات إنسان”. وأكد أن ما يقتل الحب والحياة ليس الكراهية فقط، بل الإهمال الذي تعرضت له بسنت قبل أن تتخذ قرارها المؤلم بالتحليق بجناحين مكسورين، لتترك خلفها جدران الشقة الباردة وتتحول إلى أشلاء في مدخل العقار.

جدل الرحمة يشعل الغضب

ولم تتوقف المأساة عند حدود السقوط، بل امتدت إلى ساحات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد الدكتور منتصر بشدة بعض الأصوات التي تهاجم الراحلة وتدعي عدم جواز الرحمة عليها لكونها انتحرت. وتساءل مستنكرا عن قسوة تلك الردود في مواجهة روح عُذبت قبل رحيلها، مثيراً التساؤل الأهم: #من_قتل_بسنت؟ هل هي من انتحرت أم أن المجتمع والظروف المحيطة هما من نحراها؟

داعية إسلامي يكشف عن القاتل الخفي لـ بسنت سليمان

خرج الداعية الإسلامي وصانع المحتوى، الشيخ مسعود عبدالدايم، ليعلق على الفاجعة التي هزت الرأي العام بانتحار بسنت سليمان.

الكلمة قد تقتل

وجه الشيخ مسعود رسالة صادمة للجمهور عبر حسابه على “فيس بوك”، مؤكدا أن الإنسان قد يتحول إلى “قاتل” دون أن يحمل سلاحًا، من خلال الكلمات المسمومة أو شهادة الزور. أوضح أن الاستمرار في إيذاء الآخرين ظناً منهم أنهم لا يشعرون، هو ما يدفعهم إلى نهايات مأساوية عندما ينفد صبرهم.

حسم الجدل حول “كفر المنتحر”

حسم عبدالدايم الجدل الدائر حول مصير من ينهي حياته، مشددا على أن “المنتحر ليس كافرا” كما يشاع، بل هو مرتكب لكبيرة من أكبر الكبائر. واستشهد بواقعة من عهد النبي ﷺ لصاحبي استعجلا الموت، موضحا أن عصاة المسلمين لا يخلدون في النار، وقد يعفو الله عنهم، لكنه حذر من هول “غمزة واحدة” في النار.

اختتم الشيخ حديثه بصرخة تحذيرية لكل زوج وزوجة وأقارب، مستشهدا بحديث النبي ﷺ عن الكلمة التي يهوي بها العبد في جهنم سبعين خريفا دون أن يلقي لها بالا. وطالب الجميع بضبط اللسان واتقاء الله في المعاملات الأسرية لتجنب تكرار مثل هذه المآسي.