كشف البنك الدولي في تقريره الأخير عن الاقتصاد المصري عن بعض الأرقام المهمة، حيث بلغ عدد الشركات الحكومية حوالي 382 شركة، وتساهم هذه الشركات بنحو 47.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
الدعم الاقتصادي وتوقعات النمو
أشار التقرير إلى أن إعانات الأعمال المباشرة، مثل المنح والإعفاءات الضريبية، كانت حوالي 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2023، وذلك لتحفيز الاستثمار ودعم الشركات في مواجهة التحديات الإقليمية. بالنسبة للتوقعات المستقبلية، توقع البنك نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.3% بحلول 2026، مدفوعًا بزيادة الاستثمار والاستهلاك الخاص، مع توقعات بتراجع متوسط التضخم إلى 13.6% في السنة المالية الحالية، بعد أن كان 20.9% في السنة الماضية.
تحديات المديونية وسوق السندات
لفت التقرير النظر إلى اتساع هوامش السندات السيادية المصرية، مما يعني زيادة المخاطر التي يرصدها المستثمرون، وهو ما يؤدي لارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة أعباء الدين، مما قد يعيق قدرة الدولة على مواجهة الأزمات الاقتصادية المفاجئة.
الحرب الإقليمية ومعضلة الأمن الغذائي
تحدث البنك الدولي عن تأثير الأزمات الجيوسياسية، موضحًا أن ارتفاع أسعار النفط والغاز أثر سلبًا على القدرة الشرائية وزاد من العجز التجاري للدول المستوردة للطاقة، ولم تقتصر هذه الاضطرابات على قطاع الطاقة فقط، بل شملت أيضًا المنتجات الزراعية الأساسية، مثل نيتروجين اليوريا.
أزمة الأسمدة ومضيق هرمز
بحسب البنك، فإن المنطقة تمثل 35% من الصادرات العالمية لليوريا، وقد أدت القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى انخفاض كبير في الصادرات وارتفاع الأسعار بشكل قياسي في شهري فبراير ومارس. وحذر التقرير من أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة سيؤدي لزيادة أسعار الأسمدة عالميًا، مما قد يدفع المزارعين لتقليل استخدامها، وبالتالي تقليل الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء.
اختتم التقرير بالتأكيد على أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي الأكثر تأثرًا بصدمات الغذاء، نظرًا لاعتمادها الكبير على استيراد الحبوب، حيث تتجاوز نسبة الاعتماد 80% في معظم دول المنطقة، وتصل إلى مستويات مرتفعة في دول مثل الأردن وجيبوتي وبعض دول الخليج.


التعليقات