قالت النائبة ثريا البدوي، رئيس لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، إن مبادرة “سند” للتوعية بمخاطر الانتحار والدعم النفسي خطوة مهمة، لكنها تحتاج لرؤية شاملة لضمان تحقيق أهدافها بشكل فعّال.
وأشارت البدوي، في تصريحات لها، إلى أن الوعي بمخاطر الانتحار أصبح معروفًا لدى كثير من الناس، لكن التعامل مع الحالات التي تقدم على الانتحار يتطلب تدخل أطباء نفسيين، لأنهم الأكثر قدرة على فهم هذه الظاهرة والتعامل معها بشكل مهني.
آليات واضحة للعلاج والدعم
شددت على أن أي مبادرة في هذا المجال يجب ألا تقتصر على التوعية فقط، بل ينبغي أن تتضمن آليات واضحة للعلاج والدعم، مثل توفير أماكن وخطوط دعم نفسي، وضمان السرية والخصوصية، بالإضافة إلى تقديم خدمات علاجية مجانية أو بأسعار معقولة لتكون في متناول الجميع.
تصحيح المفاهيم المجتمعية المرتبطة بالعلاج النفسي
وأضافت أنه من الضروري تصحيح المفاهيم المجتمعية المتعلقة بالعلاج النفسي، التي لا تزال مرتبطة ببعض الأفكار السلبية أو الوصم الاجتماعي، مؤكدة على أهمية توضيح أن العلاج النفسي هو وسيلة طبية طبيعية مثل أي علاج آخر.
وأكّدت البدوي على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية، بما في ذلك المجالس القومية المختصة، للتعامل مع الحالات الأكثر عرضة للخطر بشكل سريع وفعّال، مشددة على ضرورة التحرك نحو الحالات التي تعاني من ضغوط مستمرة قبل تفاقم الأمور.
واختتمت بالتأكيد على أن المواجهة الحقيقية لهذه الظواهر لا بد أن تتم عبر مسار متكامل يشمل الأسرة والعلاقات الاجتماعية والتوعية الزوجية، بجانب التوعية الدينية والاجتماعية، مما يعزز من تماسك المجتمع ويحد من الضغوط النفسية.


التعليقات