شهدت مدينة العلمين الجديدة احتفالية مميزة بمناسبة تسليم الدفعة الأولى من الميني باص “نصر ستار” الذي تنتجه شركة النصر للسيارات، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية ووزارة قطاع الأعمال العام، وهذا يعكس عودة الصناعة الوطنية إلى الصدارة.

إعادة تشغيل مصنع النصر للسيارات تعتبر خطوة مهمة لتعزيز صناعة السيارات في مصر، حيث تم رفع نسبة المكون المحلي إلى 80%، وهو ما يسهم بشكل كبير في التصدير للأسواق العالمية، وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة الدولة لإعادة تشغيل شركاتها والحفاظ على أصولها، مما يتماشى مع استراتيجية تعزيز الإنتاج المحلي ودعم الاقتصاد.

التجربة المغربية في تطوير صناعة السيارات تُعتبر نموذجًا يُحتذى به، حيث بدأت المغرب في هذا المجال منذ الستينيات، ونجحت في تحويله إلى صناعة محلية تنافسية على مستوى عالمي، ومصر تمتلك عوامل نجاح مشابهة، مثل بنية تحتية جيدة وقوى عاملة مؤهلة.

خالد شديد، رئيس شركة النصر، أكد أن الشركة حققت أول ربح في تاريخها خلال العام الماضي، مع استهداف الاستمرار في تحقيق الأرباح في الفترات المقبلة، مشيرًا إلى أن المصنع يعمل بكامل طاقته، وجداول الإنتاج ممتلئة حتى منتصف العام المقبل.

أول شركة مصرية لصناعة السيارات

“النصر للسيارات” هي أول شركة مصرية لصناعة السيارات وأحد أقدم المصنعين في الشرق الأوسط، تأسست عام 1960 لتكون حجر الأساس لصناعة السيارات الوطنية، أنشئت بقرار جمهوري ضمن برنامج مصر للتصنيع الوطني في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بهدف إقامة صناعة سيارات محلية قوية، ويقع مصنع الشركة في منطقة وادي حوف بحلوان، ويضم مساحة واسعة تشمل خطوط إنتاج متعددة للسيارات والشاحنات والمركبات الزراعية.

أول سيارة أنتجتها الشركة كانت “رمسيس”، وهي أول سيارة مصنعة محليًا، تم تصميمها بالتعاون مع إحدى الشركات الألمانية، وتمتاز بكفاءتها الاقتصادية، رغم بعض التحديات في الجودة مقارنة بالسيارات الأجنبية، وبهذا بدأت مسيرة تصنيع السيارات في مصر، وتلتها مجموعة من موديلات السيارات المحلية تحت رخص شركات عالمية لتلبية احتياجات السوق المحلي بأسعار مناسبة.

التحديات وإعادة الانطلاق

توقفت الشركة عن الإنتاج عام 2009 نتيجة تراجع المبيعات وصعوبات اقتصادية، لكن بين 2024 و2025، أعيد تشغيل خطوط الإنتاج مجددًا، هذه المرة بإنتاج الحافلات الكهربائية بالتعاون مع شركات صينية، مع خطة مستقبلية لإعادة إنتاج سيارات ركوب محلية بحلول نهاية 2025.