حرصت هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، على التأكيد على أهمية زراعة الجلد الطبيعي المتبرع به من المتوفين، حيث تُعتبر خطوة علاجية معتمدة عالميًا تُساهم في إنقاذ حياة مرضى الحروق، خصوصًا الأطفال، مشددة على أن هذا العلاج ليس مجرد رفاهية طبية بل ضرورة إنسانية في الحالات الحرجة.

جاء ذلك في منشور لها عبر إنستجرام، حيث قالت: “كل مريض بحروق يدخل المستشفى هو أمانة في رقبتي قبل ما يكون حالة طبية”

وأضافت: “الجلد اللي بنستخدمه في علاج حالات الحروق الشديدة هو جلد طبيعي معالج طبيًا، وهو علاج عالمي معتمد يُستخدم في أكبر مراكز الحروق في العالم لإنقاذ الأرواح، خاصة الأطفال في المراحل الحرجة”

وأوضحت أن الجلد هو أكبر عضو في جسم الإنسان، مثل القلب والكبد، ويأتي من متبرعين بعد الوفاة، من بنوك أنسجة مرخصة عالميًا، وبموافقات قانونية وأخلاقية صارمة.

وتابعت: “الجلد ده بيجي من أهم بنوك الجلد في العالم، مثل Euro Skin Bank في هولندا، وUK Skin Bank في المملكة المتحدة، والرابطة الأمريكية لبنوك الأنسجة (AATB) في الولايات المتحدة، وAustralian Skin Bank في أستراليا”

وأكدت أن استخدام هذا العلاج في مصر يُعتبر سبق طبي حقيقي، مما يضع مصر في صفوف الدول المتقدمة في علاج الحروق، مشيرة إلى أن زراعة الجلد الآدمي في حالات الحروق الشديدة ليست رفاهية بل إجراء أساسي لإنقاذ الحياة.

وأشارت إلى أن هذه الجراحة دقيقة جدًا ونادرة، ولا يقوم بها سوى البروفيسور نعيم مؤمن، الذي يُعد مرجعية عالمية في علاج الحروق، والذي يقوم بتدريب الفريق الطبي في مستشفى أهل مصر أثناء تواجده هناك.

وأضافت: “الحمد لله، أجرينا الجراحة لطفل عمره 6 سنين كانت نسبة حروقه 70% من جسمه، وبفضل الله، والعلم، والفريق الطبي، الطفل عاش”

وتابعت: “النهاردة أجرينا جراحتين زراعة جلد لطفل عمره 15 سنة كانت نسبة حروقه 70%، وطفل آخر عمره 7 سنين كانت نسبة حروقه 40%، يارب يقوموا بالسلامة… ادعولهم”

واختتمت حديثها بقولها: “تعبنا جدًا علشان نجيب موافقة لاستيراد الجلد، استمرت سنتين، لأن الألم اللي بنشوفه في عيون أطفال الحروق يوميًا، وفي عيون وقلوب أهاليهم، يجعلنا نعمل كل ما نستطيع، رغم تكلفته المرتفعة جدًا التي تصل لمليون جنيه للشخص الواحد، لأن ده يساوي إنقاذ حياة بمعنى الكلمة”

وأكدت في النهاية: “الطب علم، والرحمة مسؤولية، وإنقاذ طفل مريض حروق.. خط أحمر”