في ظل الأوضاع المتوترة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية، تواصل الأحزاب السياسية في مصر التأكيد على رفضها التام لسياسات التوسع الاستيطاني الإسرائيلية. هذه السياسات، بحسب رأيهم، تشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وتؤثر بشكل سلبي على جهود السلام.
أجمع عدد من الأحزاب على أن قرار الاحتلال الإسرائيلي بإنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، يعكس إصرارًا على فرض واقع جديد بالقوة، مما يهدد استقرار المنطقة ويقوض فرص السلام العادل، القائم على مبدأ الأرض مقابل السلام. الأحزاب ترى أن هذه الخطوات تتماشى مع انتهاكات مستمرة بحق حقوق الشعب الفلسطيني، خاصة حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما أشادت بالموقف المصري الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، والذي عبرت عنه وزارة الخارجية بشكل واضح.
حزب مصر القومي: الاستيطان اعتداء سافر ونسف متعمد لمسار السلام
حزب مصر القومي أدان بشدة استمرار سلطات الاحتلال في سياساتها الاستيطانية، مشيرًا إلى أن قرارها الأخير بالموافقة على إنشاء 19 مستوطنة جديدة يمثل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. المستشار مايكل روفائيل، رئيس الحزب، أوضح أن هذا النهج يعكس إصرار الاحتلال على فرض الأمر الواقع، مما يقوض فرص السلام في المنطقة. وحذر من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تفاقم التوترات ويهدد استقرار الشرق الأوسط.
روفائيل أثنى على موقف وزارة الخارجية المصرية، التي ترفض كافة أشكال التوسع الاستيطاني، مؤكدًا أن هذا الرفض يعكس قناعة راسخة بأن الاستيطان يشكل عقبة أمام حل الدولتين.
العربي الناصري: الاستيطان تهديد مباشر للسلام وتحدٍ للشرعية الدولية
من جهته، أدان الدكتور محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري، استمرار الاحتلال في سياسة التوسع الاستيطاني، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية. وأكد أن هذه الممارسات تشكل تحديًا للحقوق الوطنية الفلسطينية وتعرض جهود السلام للخطر.
أبو العلا دعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني، واتخاذ خطوات ملموسة لوقف العدوان المستمر على حقوقه. كما أثنى على موقف مصر الثابت في دعم القضية الفلسطينية، مشددًا على أن القضية ستظل في صميم السياسة المصرية.
وشدد على أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته، مما يتطلب تحركًا عربيًا وإسلاميًا موحدًا لمواجهة هذه التحديات.


التعليقات