وسط أجواء احتفالية مبهجة، شهدت معابد الكرنك في الأقصر حدثًا فلكيًا مميزًا، حيث تعامدت الشمس على المعابد اليوم، الأحد 21 ديسمبر، ليعلن بداية فصل الشتاء.

تزينت الاحتفالية بأصوات الربابة والمزمار، مما أضفى جوًا من الأصالة المصرية، وحضر الفعالية عدد من القيادات التنفيذية والسياحية، مثل الدكتور بهاء عبد الجابر مدير عام آثار البر الغربي، والدكتور محمد حماد نائب رئيس هيئة الرعاية الصحية، والدكتور محمد رزق مدير إدارة التنمية الأثرية، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة في مجال السياحة والثقافة.

تُعتبر ظاهرة تعامد الشمس على معابد الكرنك من الظواهر الفلكية النادرة التي تحدث في مصر، حيث تتعامد الشمس في 21 أو 22 ديسمبر من كل عام، وهو اليوم الذي يشهد أقصر نهار وأطول ليل، وتكون الشمس في أدنى ارتفاع لها عند الظهيرة، متعامدة على مدار الجدي.

تبدأ الظاهرة مع شروق الشمس من الساعة السادسة صباحًا وحتى الثامنة صباحًا، حيث تتساقط أشعة الشمس على محور المعبد، مرورًا بالبوابة الشرقية وصولًا إلى قدس الأقداس، مما يعكس مدى معرفة قدماء المصريين بحركة الشمس والأجرام السماوية.

تثبت هذه الظاهرة أن بناء المعابد لم يكن عشوائيًا، بل كان مرتبطًا بالظواهر الطبيعية وتغير الفصول، حيث كانت بمثابة إشارات للمزارعين لتحديد مواعيد الزراعة وأنواع المحاصيل، خاصة أن فصل الشتاء كان يُعرف لدى المصريين القدماء بـ”فصل الإنبات”.

من جانبه، أكد نائب محافظ الأقصر على أهمية دعم وتعزيز مكانة الأقصر كعاصمة للتراث الإنساني والحضاري، مشددًا على ضرورة إدراج مثل هذه الظواهر الفريدة ضمن الأجندة السياحية المصرية.