تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مروع يظهر لحظة اعتقال دبلوماسي روسي سابق، حيث تم القبض عليه بتهمة التخابر لصالح دولة غربية، وقد حُكم عليه بالسجن 12 عامًا يوم الجمعة الماضي.
رعب دبلوماسي روسي لحظة القبض عليه بتهمة التجسس
الفيديو يظهر حالة الرعب التي عاشها أرسيني كونوفالوف، الدبلوماسي الروسي السابق، عندما اقتحم عدد من رجال الأمن سيارته واستولوا على هاتفه، بدا الدبلوماسي في حالة من الفزع، حيث اتسعت حدقة عينه وكاد قلبه يتوقف، ولم ينطق بكلمة واحدة عندما أمسك أحد رجال الأمن بمعطفه، وفي النهاية استسلم وأعطى لهم يده لتكبيله بالأساور الحديدية قبل أن يُنقل إلى السجن.
رغم أن حديث رجال الأمن مع كونوفالوف بدا هادئًا، إلا أن الموقف كان متوترًا للغاية، حيث قالوا له “مرحبًا سيد سربيتش، نحن نقوم بإجراء اختبار أمني، ونوقفك بسبب التغيير الدولي”، ثم باغتوه بطلب هاتفه، وعندما استجاب لهم تم تقييده بالأساور الحديدية ونُقل إلى زنزانة لمحاكمته.
الحكم على الدبلوماسي الروسي بالسجن المشدد 12 عامًا
في السياق، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يوم الجمعة الماضي أن محكمة في موسكو حكمت بالسجن 12 عامًا على أرسيني كونوفالوف بتهمة تسريب معلومات سرية للاستخبارات الأمريكية أثناء وجوده في الولايات المتحدة، وتم وضعه في سجن شديد الحراسة.

وجهت محكمة موسكو اتهامات للخيانة العظمى إلى كونوفالوف بسبب تسريباته للاستخبارات الأمريكية، وجاء الحكم بعد تحقيقات من جهاز الأمن الفيدرالي الذي أعلن أن المتهم عمل لصالح أجهزة استخبارات أجنبية مقابل أموال.
وفقًا لبيان الجهاز، استغل كونوفالوف منصبه خلال فترة عمله الطويلة في الولايات المتحدة لنقل معلومات اعتُبرت حساسة، وهو ما اعتُبر تهديدًا للأمن القومي الروسي، وتم القبض عليه في مارس 2024 بعد مراقبة طويلة قبل إحالة قضيته إلى المحكمة.
الصراع الاستخباراتي بين روسيا والغرب
تأتي قضية كونوفالوف في ظل تصاعد الصراع الاستخباراتي بين روسيا والغرب، خاصة بعد بدء الحرب في أوكرانيا، حيث شهدت السنوات الأخيرة تزايدًا في قضايا التجسس والاعتقالات المتبادلة، واستخدام هذه الملفات كوسيلة ضغط سياسية وإعلامية.

يرى المحللون أن الحكم على كونوفالوف يعد رسالة واضحة من موسكو لكل من يفكر في التعاون مع جهات أجنبية، مما يعكس تشدد الأجهزة الأمنية الروسية في التعامل مع أي اختراق محتمل داخل المؤسسات الروسية، خصوصًا تلك المرتبطة بالسياسة الخارجية.


التعليقات