أعلن معهد تيودور بلهارس للأبحاث عن دراسة جديدة تتعلق بتقييم أداء نماذج الذكاء الاصطناعي في الرد على استفسارات المرضى عن فحص سرطان القولون، وهذا يعد إنجاز مهم في مجال الرعاية الصحية عالمياً.

الدراسة شارك فيها الدكتور إبراهيم مصطفى، أستاذ الجهاز الهضمي بالمعهد، وهو واحد من العلماء المتميزين في هذا المجال، وله جوائز دولية عديدة، بما في ذلك جائزة Master من الجمعية الأمريكية لمناظير الجهاز الهضمي، والتي تُعتبر من أعلى الجوائز في هذا التخصص.

الدراسة نُشرت في دورية Digestive and Liver Disease في 22 ديسمبر 2025، مما يعكس أهمية البحث وأثره في المجتمع الطبي العالمي، ويظهر التزام المعهد بدوره في تطوير المعرفة الطبية وتحويلها إلى حلول عملية تفيد صحة الإنسان.

معهد تيودور بلهارس ينشر دراسة لتقييم الذكاء الاصطناعي

أُجريت الدراسة بين أبريل ويونيو 2025، وشارك فيها 28 دولة من ست قارات، وركزت على تقييم أداء نموذج ChatGPT (GPT-4o) في 23 لغة مختلفة، من خلال الإجابة على 15 سؤالاً شائعاً حول فحص سرطان القولون ومراحله ومخاطره.

عدد الدول المشاركة 28
عدد اللغات 23
مدة الدراسة أبريل – يونيو 2025

قيم 140 خبيراً دولياً من كبار أطباء الجهاز الهضمي الإجابات وفق معايير علمية دقيقة، مثل الدقة والاكتمال وسهولة الفهم، وأظهرت النتائج أن النموذج حقق متوسطات مرتفعة في هذه المعايير، مما يدل على قدرته على دعم توعية المرضى بلغاتهم.

الدراسة أيضاً كشفت عن فروق بين اللغات وبعض الاختلافات الإقليمية، وهذا يبرز أهمية التحقق من السياق واللغة قبل استخدام النتائج بشكل واسع، مما يساعد صانعي السياسات الصحية في اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة.

الدكتور أحمد عبد العزيز، مدير المعهد، أكد أن هذه الدراسة تُعتبر نقلة نوعية في دعم النظام الصحي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة في اتخاذ القرارات الطبية وزيادة وعي المرضى.

وأشار إلى أن القيمة الحقيقية للدراسة تأتي من قدرتها على دمج الابتكار التكنولوجي مع الاحتياجات الصحية الفعلية، مما يساعد في تحسين الخدمات الصحية وتقليل الفجوات الناتجة عن الاختلافات اللغوية والثقافية، كما تعكس كفاءة الباحث المصري في المساهمة في أبحاث دولية مؤثرة.

في النهاية، أكد الدكتور أحمد أن هذه الدراسة تمثل خطوة هامة نحو استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومدروس في استراتيجيات الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، مما يساهم في تحسين جودة الرعاية الصحية على المستويين الإقليمي والدولي، ويعزز مكانة مصر كمركز علمي متميز.