تظهر الأبحاث الجديدة أن المواد الحافظة المستخدمة في الأطعمة المصنعة قد تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وهو ما يؤثر على ملايين الأشخاص في المملكة المتحدة.
صحيفة “Independent” ذكرت أن هذه المواد، التي تُستخدم لإطالة فترة صلاحية الأطعمة والمشروبات، قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسكري. حوالي 5 ملايين شخص في المملكة المتحدة يعانون من هذا المرض، والذي يرتبط أيضًا بتناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات المكررة واللحوم الحمراء المصنعة.
ماذا تقول الدراسات
الدراسات السابقة أظهرت أن بعض المواد الحافظة قد تؤثر سلبًا على الخلايا والحمض النووي، لكن لم يتم إثبات وجود رابط مباشر بينها وبين السكري من النوع الثاني حتى الآن. الباحثون بدأوا دراسة الروابط بين هذه المواد والسكري بالاعتماد على بيانات أكثر من 100 ألف بالغ فرنسي.
دراسة توضح مفاهيم أخرى
الدراسة التي نُشرت في مجلة Nature Communications تشير إلى أن الاستهلاك العالي للمواد الحافظة قد يزيد من خطر الإصابة بالسكري بنسبة 50%. هذه النتائج تدعم توصيات البرنامج الوطني للتغذية بضرورة تفضيل الأطعمة الطازجة وتقليل الإضافات غير الضرورية، كما أوضحت الدكتورة ماتيلد توفييه.
تم تقسيم المواد المضافة إلى فئتين للدراسة، حيث شملت المواد غير المضادة للأكسدة والمضادات الأكسدة. المشاركون في الدراسة قدموا معلومات عن تاريخهم الطبي ونمط حياتهم ونظامهم الغذائي، بما في ذلك الأطعمة التي تناولوها.
الباحثون حددوا 58 مادة حافظة، ووجدوا أن 17 منها استهلكها 10% من المشاركين. تمت دراسة هذه المواد بشكل فردي، و12 مادة منها ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالسكري.
أخذت التحليلات في الاعتبار عوامل مثل استهلاك التبغ والكحول ونوعية النظام الغذائي. خلال الدراسة، تم تحديد 1131 حالة من حالات السكري بين 108723 مشاركًا، حيث كان الذين يتناولون كميات كبيرة من المواد الحافظة أكثر عرضة للإصابة بالسكري بنسبة 47% مقارنة بأقل المستويات.
المواد الحافظة الـ 12 المسببة للإصابة بمرض السكر من النوع الثانى هي:
| سوربات البوتاسيوم (E202) |
| ميتابيسلفيت البوتاسيوم (E224) |
| نتريت الصوديوم (E250) |
| حمض الأسيتيك (E260) |
| أسيتات الصوديوم (E262) |
| بروبيونات الكالسيوم (E282) |
| أسكوربات الصوديوم (E301) |
| ألفا توكوفيرول (E307) |
| إريثوربات الصوديوم (E316) |
| حمض الستريك (E330) |
| حمض الفوسفوريك (E338) |
| مستخلصات إكليل الجبل (E392) |
ومع ذلك، ما زالت الحاجة قائمة لمزيد من الأبحاث لتأكيد العلاقة بين هذه المواد ومرض السكري. هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها عالميًا، ورغم أن النتائج تحتاج إلى تأكيد، فإنها تتماشى مع البيانات التي تشير إلى الأضرار المحتملة لهذه المواد، كما أضافت الدكتورة توفييه.


التعليقات