قال الدكتور طارق البرديسي، أستاذ العلاقات الدولية، إن عام 2026 قد يكون نقطة تحول مهمة في خريطة الشرق الأوسط، إذا استمرت الأوضاع الحالية على نفس المنوال، مشيرًا إلى أن هذا العام قد يشهد ترتيبات إقليمية جديدة بمشاركة عربية ودولية، خاصة مع الأزمات المستمرة في سوريا واليمن والسودان، والتي تؤدي إلى إعادة توزيع النفوذ وتقسيم المناطق، مما يعكس انهيار النظام الإقليمي القديم وسعي القوى الدولية لإيجاد حلول أكثر استقرارًا.

وأضاف البرديسي، في تصريحات خاصة، أن هناك صعودًا واضحًا لمحور القاهرة-الرياض، الذي بدأ يلعب دورًا جديدًا في ضبط توازنات الإقليم، خصوصًا في ظل الاعتداءات الإسرائيلية التي أصبحت واضحة للجميع. الشرق الأوسط اليوم يتجه نحو تعدد الأقطاب، ليس فقط سياسيًا، بل أيضًا اقتصاديًا وأمنيًا، مع ظهور هشاشة بعض التحالفات القديمة وولادة تكتلات جديدة.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن دور تركيا وإيران في المنطقة أصبح أكثر تعقيدًا، مما يدفع القوى الكبرى إلى إعادة ترتيب أوراقها لمواجهة هذه المتغيرات. وإذا لم يكن عام 2026 هو عام الحسم الكامل، فهو على الأقل سيكون عام التمهيد لما بعد الحسم، حيث إن الخرائط الإقليمية لا تُرسم فقط في الاتفاقات، بل تتشكل أيضًا على ميادين الصراع والاقتصاد والدبلوماسية المتشابكة.