ردت دار الإفتاء على المشككين في رحلة الإسراء والمعراج، مؤكدةً على ثبوتها من خلال القرآن الكريم.
أوضحت أن الإسراء حدثت بالتأكيد، كما جاء في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾، وهذا دليل واضح على وقوعها.
أما المعراج، فاستندت إلى الآيات التي تشير إلى رؤية النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لجبريل عند سدرة المنتهى، وهذا يؤكد حدوث المعراج.
جمهور العلماء اتفق على أن الإسراء كان بالروح والجسد، حيث أن كلمة “عبده” تشير إلى الاثنين معًا، والمعراج أيضًا وقع بجسد النبي وروحه في ليلة واحدة.
بعض الآراء التي تقول إن المعراج كان بالروح فقط أو مجرد رؤية منامية لا تستند إلى دليل قوي، فالله قادر على أن يعرج بالنبي بجسده وروحه كما أسرى به. تعجب العرب من هذه الرحلة يدل على أنها كانت واقعية وليست مجرد حلم.
أما من ينكر الإسراء والمعراج بسبب عدم قدرتهم على تصديقها، فالإجابة هي أن النبي لم يدعِ أنه قام بهذه الرحلة بمفرده، بل كانت برعاية إلهية. الإعجاز في الرحلة لا يتعارض مع قدرة الله، فهناك أمور حديثة تشبه المعجزات مثل الفاكس والإنترنت.
تحديد موعد الإسراء والمعراج في السابع والعشرين من رجب هو ما اتفق عليه العديد من الأئمة، وهذا ما اعتاد عليه المسلمون عبر التاريخ.
وأخيرًا، دعت دار الإفتاء إلى الابتعاد عن الجدل حول هذه الشبهات، وضرورة التركيز على العبر والدروس المستفادة من المناسبة، مثل الثقة في نصر الله والتوكل عليه.


التعليقات