أكد الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، أن اللجنة تلقت دعمًا ماليًا مبدئيًا من الدول المانحة، وتم تخصيص ميزانية لمدة عامين لتنفيذ المهام المطلوبة وفق قرارات مجلس الأمن الدولي.
وفي لقاء مع الإعلامي سمير عمر عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أشار شعث إلى أهمية إنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار غزة وتقديم المساعدات للسكان، حيث يعد ذلك خطوة مهمة لدعم جهود اللجنة، مضيفًا أن هناك وعودًا من دول إقليمية بتقديم دعم مالي كبير.
كما أوضح أن اللجنة وضعت خطة عمل واضحة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية، والتي لاقت موافقة دول العالم الإسلامي وترحيب الاتحاد الأوروبي.
تتضمن الخطة أطرًا واضحة في مجالات الإغاثة والبنية التحتية والإسكان، خصوصًا أن أكثر من 85% من مساكن قطاع غزة دمرت بشكل كامل نتيجة الحرب التي استمرت أكثر من عامين.
15 عضوا يبدأون أولى اجتماعات اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بالقاهرة
بدأت اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة أعمالها في القاهرة بمشاركة 15 عضوًا، لبحث آليات تسلم مهام إدارة القطاع بشكل فوري.
وجاء وصول أعضاء اللجنة إلى مصر بعد إعلان المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بدء المرحلة الثانية من الاتفاق؛ حيث أصدرت الفصائل والقوى الفلسطينية بيانًا أكدت فيه توحيد الرؤية الوطنية بشأن استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
تشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة شئون غزة
تتولى اللجنة، التي تم التوافق عليها دوليًا وإقليميًا، إدارة القطاع في مرحلة انتقالية حرجة تهدف إلى إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار بعد انتهاء العمليات العسكرية؛ حيث تلتقي مع الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، الذي اختارته إدارة الرئيس الأمريكي كمدير تنفيذي لـ”مجلس السلام في غزة”، ضمن خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي تقضي بتشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية تحت إشراف دولي؛ ويرأس اللجنة الدكتور علي شعث.
قال شعث في تصريحات نقلتها قناة “القاهرة الإخبارية”، إن اللجنة تتكون من 15 شخصية فلسطينية مهنية معتدلة، مشيرًا إلى أن عملها بدأ فور اجتماعها بالقاهرة، على أن تنتقل الأنشطة قريبًا إلى قطاع غزة لإغاثة الشعب الفلسطيني.
وأضاف رئيس اللجنة أن خطة العمل تستند إلى الخطة المصرية المعتمدة من الجامعة العربية، والتي حظيت بترحيب دول العالم الإسلامي والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا التزام جميع أعضاء اللجنة بالابتعاد عن الاشتباك المباشر في العمل السياسي والتركيز على بناء اقتصاد وطني فلسطيني متين.
انتهاكات إسرائيلية لوقف إطلاق النار
منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية 442 فلسطينيًا، وأصابت 1236 آخرين، كما تقيد بشدة إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية.
عامان من حرب الإبادة الإسرائيلية
على مدار عامين، شنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية حرب إبادة جماعية في غزة أسفرت عن 71 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وخلفت دمارًا طال 90% من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.


التعليقات