أكد الدكتور محمد حمزة، خبير الآثار والتراث، على ضرورة وجود رؤية جديدة لدى وزارة الآثار، بحيث يتم الفصل بين مسؤوليات الحفاظ على الآثار وإدارة الأنشطة السياحية، مشيرًا إلى أن الدمج السابق بينهما لم يحقق التوازن المطلوب.
وأوضح “حمزة” في تصريحات لموقع “أحداث اليوم” أن دمج السياحة مع الآثار أسهم في طغيان البعد السياحي، وهو ما أثر سلبًا على مهمة حماية الآثار، التي يجب أن تكون أولوية بعيدًا عن الاعتبارات الاقتصادية والترويجية.
فصل السياحة عن الآثار.. ضرورة لا رفاهية
وشدد الدكتور حمزة على أن الحل الأمثل هو الفصل المؤسسي بين وزارة السياحة ووزارة الآثار، كما كان معمولًا به سابقًا، واعتبر أن هذا الفصل أصبح ضرورة ملحة لحماية التراث الحضاري.
مطالبة بوزارة مستقلة للآثار والتراث
وطالب بإنشاء وزارة مستقلة للآثار تضم تحت مظلتها ملف التراث، تحمل اسم “وزارة الآثار والتراث”، مثلما هو معمول به في دول عديدة، لضمان إدارة متخصصة وكفاءة أعلى لهذا القطاع الحيوي.
حماية أفضل للتراث الوطني
وأشار الدكتور حمزة إلى أن إنشاء وزارة مستقلة لن يقتصر على الحماية فقط، بل سيمثل منصة لتطوير البحث العلمي في مجال التراث، وتحسين إدارة المواقع الأثرية والمتحف الوطني، وضمان تطبيق معايير الصيانة الحديثة.
وأوضح أن إدارة التراث الحضاري تحتاج إلى كوادر متخصصة وتخطيط استراتيجي بعيد المدى، وأكد أن التجارب الدولية أثبتت أن فصل المسؤوليات بين السياحة والحفاظ على الآثار يعزز قدرة الدولة على صون تراثها دون التضحية بالجانب الاقتصادي.
وأكد أن الوقت مناسب لمراجعة السياسات الحالية ووضع خارطة طريق واضحة لإعادة تنظيم القطاع، لتحقيق توازن حقيقي بين جذب الزوار وحماية الهوية التاريخية للأجيال القادمة.
تغيير وزارى مرتقب
وذكر الكاتب الصحفي مصطفى بكري أن هناك احتمالية لتغيير الحكومة الحالية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، مشيرًا إلى أن التغيير بات ضرورة مع مرور الوقت.
وتابع بكري في حواره مع برنامج “بالورقة والقلم” أنه يحترم الدكتور مدبولي، لكن التغيير منذ 2018 أصبح ضروريًا، وأكد أن كل المؤشرات تشير إلى وجود تغيير في الحكومة قريبًا، رغم أن القرار سياسي ويحتاج لمراجعة دقيقة من الرئيس.


التعليقات