شهدت العاصمة عدن اليوم حشدًا جماهيريًا غير مسبوق، حيث تجمع أكثر من مليون شخص في ساحة العروض، استجابةً لدعوة الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.

توافدت الحشود من مختلف المحافظات الجنوبية، حاملين شعارات تؤكد دعمهم للإعلان الدستوري والمجلس الانتقالي، الذي يعتبرونه الممثل السياسي لقضية الجنوب. كما طالبوا بالإفراج عن وفد المجلس المحتجز في الرياض.

المشاركون عبّروا عن رفضهم القاطع لأي محاولات لتجاوز المجلس الانتقالي، معتبرين ذلك غير شرعي ويتعارض مع إرادة الشعب. كما هتفوا ضد قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، محذرين من أي محاولات للالتفاف على القضية الجنوبية.

المراقبون اعتبروا أن هذه الفعالية تُعد الأكبر في عدن، مما يعكس تلاحم الشعب الجنوبي وتمسكهم بخيار استعادة الدولة وبناء دولة جنوبية فيدرالية عادلة.

في نهاية الفعالية، صدر بيان سياسي أكد على تمسك الجماهير بالمجلس الانتقالي كحامل شرعي لقضية الجنوب، ورفضهم لأي قرارات لا تعكس إرادة الشعب. كما أعلنوا تأييدهم للبيان الصادر عن المجلس في الثاني من يناير، معتبرين أنه يعبر عن مسار سياسي منظم يستند إلى التفويض الشعبي.

الجماهير دعت المملكة العربية السعودية إلى احترام إرادة شعب الجنوب، والمبادرة بالإفراج عن قيادات المجلس في الرياض، لتمكينهم من العودة الآمنة إلى عدن، مما يسهم في التهدئة والاستقرار.

كما وجه البيان دعوة للإقليم والمجتمع الدولي للتعامل بجدية مع خيارات الشعب الجنوبي، بعيدًا عن الحلول المفروضة. واختتمت المليونية بالتأكيد على وحدة الصف الجنوبي، ومواصلة النضال حتى تحقيق تطلعات الشعب، مجددين العهد بالوفاء للشهداء والجرحى، ودعم القوات المسلحة والأمن الجنوبي.

المصدر: وكالات