كشف صاحب أحد مستشفيات علاج الإدمان عن سبب زيادة عدد المصحات غير المرخصة في الفترة الأخيرة، وأكد أن معظم المعالجين هم مدمنون متعافون.
الشروط المعقدة سبب انتشار الأماكن الغير مرخصة
وأوضح صاحب المستشفى في تصريحات لموقع “أحداث اليوم”، أن الشروط الصعبة لاستخراج تراخيص مستشفيات علاج الإدمان هي السبب الرئيسي وراء ظهور هذه المصحات، وأبرزها أن يكون صاحب المكان طبيب، مما يدفع الكثيرين للاستعانة بأطباء على الورق فقط. كما أشار إلى أن هناك شروطًا تتعلق بالمباني من حيث المساحة والتهوية وتأمين ضد الحرائق والمداخل المؤمنة، بالإضافة إلى الكوادر الطبية والبرامج العلاجية، وكل هذه الأمور مكلفة للغاية، مما يجعل الحصول على ترخيص أمرًا صعبًا، لذا يتم فتح أماكن علاجية بدون أوراق.
المستشفى مرخصة
وأفاد بأن مستشفاه في حدائق الأهرام مرخصة وكل أوراقها سليمة، وأوضح أنه يتحمل مع شريكه جميع المصروفات مثل الإيجار والكهرباء والغاز ورواتب الطاقم الطبي والممرضين والأخصائيين النفسيين، ولكنهم استعانوا بطبيبة لإنهاء إجراءات الترخيص مقابل نسبة شهرية. وأكد أنه ضد الهجوم على المصحات المرخصة، لأن بعضها ينجح في علاج الحالات، بينما قد يضطر البعض الآخر لعدم استخراج الترخيص بسبب صعوبة الشروط.
معظم أصحاب المصحات “مدمنين متعافين”
فتح قلبه لموقع “أحداث اليوم”، وأشار إلى أنه مدمن متعافٍ منذ حوالي 12 عامًا، وبدأ بعد ذلك رحلة مساعدة الآخرين وفتح المستشفى، مؤكدًا أن حياته لم تكن سهلة، فقد عانى لفترة طويلة من الإدمان، وكان يسرق أشياء من منزله وزوجته حتى انفصلوا. لكنه نجح في استعادة العلاقة الطيبة مع الجميع، وأصبح لديه علاقة مميزة مع أبنائه الثلاثة، لكن تصرفاته السابقة حالت دون عودته لزوجته. وشدد على أن معظم أصحاب المصحات والمعالجين هم مدمنون متعافون، لأن ذلك يساعد الطرفين، فمساعدة الآخرين تمنع الانتكاسة، وتكون مثالًا حيًا للمدمن على إمكانية التعافي والعودة للحياة الطبيعية، طبعًا مع مساعدة الأطباء والمتخصصين.
تجاوزات في المصحات الغير مرخصة
وفي ختام تصريحاته، أكد أن معظم المصحات غير المرخصة، خاصة في منطقة الجيزة والمقطم والإسكندرية، تشهد تجاوزات بحق المرضى، مثل الضرب والإهانة والتكبيل ليلًا ونهارًا والنوم على الأرض، حيث يعتمدون على أن الأهالي لن يبلغوا عن هذه الوقائع، مما يؤدي لتكرار حوادث الهروب والخوف من العلاج.


التعليقات