دير السيدة العذراء المعروف أيضًا بكنيسة جبل الطير، يقع على الضفة الشرقية للنيل، ويُعتبر من أهم المزارات الدينية في المنيا. يروي التاريخ أن العائلة المقدسة قضت ثلاثة أيام في هذا الدير أثناء رحلتها إلى مصر.

الدير موجود في منطقة سمالوط، على بُعد حوالي 25 كم شمال شرق مدينة المنيا، ويُعتبر محطة مهمة في مسار العائلة المقدسة. الإمبراطورة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين، أسست الدير في عام 328 ميلادي، حيث نُحتت الكنيسة في الصخر، وتم تحديثها في أوائل القرن العشرين.

تتميز الكنيسة بتصميمها البازيلكي، حيث تتكون من مساحة مستطيلة بأبعاد 18.10م × 21.60م، مقسمة إلى ثلاثة أروقة بأربعة أعمدة صخرية. تحتوي الكنيسة أيضًا على مغارة تاريخية، كانت مأوى للسيدة العذراء والمسيح أثناء هروبهما من فلسطين، وهي مكان يُعتبر من الأيقونات المهمة للزوار.

بعد إعلان الفاتيكان عن رحلات الحج لمسار العائلة المقدسة، شهدت المنطقة تطويرًا كبيرًا لتكون جاهزة لاستقبال الحجيج. تم ترميم الحوائط والأسقف، بالإضافة إلى تحديث المنارة، مما أعطى الكنيسة طابعًا أثريًا.

الكنيسة تضم أيضًا معمودية ومذبحًا منحوتًا في الصخر، بجانب غرفتين جانبيتين. المغارة، التي كانت غير معروفة لفترة طويلة، اكتشفت بعد زيارة الملكة هيلانة.