شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، في المنتدى العالمي الأول لمقدمي الرعاية الذي أقيم في مدريد، برعاية ملكة إسبانيا، وبمشاركة حكومات وخبراء في قضايا الرعاية. رافقها وفد من الوزارة، حيث كانت الجلسة التي شاركت بها بعنوان “الحب واللعب والأمان.. بيئة متكاملة لدعم النمو الصحي”.

خلال الجلسة، أكدت مرجريت على أهمية المنتدى كمنصة دولية تسلط الضوء على برامج الرعاية الإيجابية، وتناقش أدوار مقدمي الرعاية، الذين يعتبرون أساس بناء صحة الأطفال ونموهم الجسدي والنفسي والاجتماعي. كما استعرضت التجربة المصرية في تقديم الرعاية للأسرة، مشيرة إلى البرنامج القومي “مودة” الذي يدعم الشباب المقبلين على الزواج بالمعرفة والمهارات اللازمة لبناء أسر صحية ومستقرة.

أوضحت أن برنامج “مودة” الذي أُعتمد في ديسمبر 2025، نجح في الوصول إلى 2 مليون مستفيد عبر التدريبات المباشرة، بالإضافة إلى 5.4 مليون مستفيد عبر المنصة الرقمية، مما يضمن استدامته وانتشاره على المستوى الوطني. كما يساهم البرنامج في تعزيز أسس الوالدية المسؤولة وبناء علاقات زوجية متوازنة وصحية.

وتحدثت مرجريت عن جهود الوزارة لدعم الأمهات والأسر الأكثر احتياجًا من خلال برامج الحماية الاجتماعية، مثل برنامج “تكافل وكرامة”، الذي يستفيد منه 4.7 مليون أسرة ويُعتبر أكبر برنامج للدعم النقدي المشروط في المنطقة العربية.

نقلة نوعية في منظومة الحماية الاجتماعية

أشارت إلى أن إصدار قانون الضمان الاجتماعي الجديد يمثل نقلة نوعية، حيث يحول برنامج الدعم النقدي المشروط إلى حق تشريعي، مما يضمن استدامته ويوفر حماية قانونية للأسر الأولى بالرعاية. كما تناولت برنامج الألف يوم الأولى من حياة الطفل، الذي يدعم 60,000 أم شهريًا من مستفيدات برنامج “تكافل” بتقديم دعم نقدي إضافي، مما يحسن التغذية الصحية للأطفال ويخفف الضغوط النفسية عن الأمهات.

وفيما يخص تنمية الطفولة المبكرة، أكدت على تطوير منظومة متكاملة لضمان جودة الرعاية والتعليم المبكر، مشيرة إلى المسح الوطني الشامل للحضانات، الذي حصر 48,225 حضانة تقدم خدمات للأطفال من عمر 0 حتى 4 سنوات، مما ساعد في إعداد خطة وطنية لتطوير خدمات الطفولة المبكرة.

كما استعرضت جهود الوزارة في الرعاية عبر مرحلتي الطفولة والمراهقة، موضحة أن مصر تتبنى نهجًا مزدوجًا يدعم الوالدين والأطفال معًا، من خلال تدريب الوالدين البيولوجيين وأسر الرعاية البديلة. كما يتم تنفيذ برامج تنمية المهارات الحياتية للأطفال من سن 6 إلى 18 عامًا، وتنظيم أنشطة مشتركة لتعزيز الحوار بين الأجيال.

وأوضحت أن هذه الجهود تعكس رؤية المبادرة الوطنية “مودة.. تربية.. مشاركة”، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الأسرية الصحية. اختتمت مرجريت كلمتها بالتأكيد على ضرورة دمج برامج الوالدية في الأنظمة الوطنية، لضمان تحولها إلى التزام مستدام وليس مجرد مشروعات مؤقتة.