أكد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد على حقوق العمال في حال حدوث إصابات أثناء العمل، وأوضح واجبات أصحاب العمل والجهات المعنية لضمان العلاج السريع والتعويض المناسب.

القانون، الذي صدر برقم 148 لسنة 2019، ينص على أن أي موظف يصاب أثناء تأدية عمله يجب أن يتم نقله على الفور إلى مكان العلاج المناسب من قبل صاحب العمل. وإذا كان العلاج خارج المدينة، تتحمل الجهة المختصة تكاليف النقل من محل إقامة المصاب، كما تشمل وسائل النقل الخاصة إذا قرر الطبيب أن حالة المصاب لا تسمح باستخدام وسائل النقل العادية. الجهة المعنية أيضًا تتحمل صرف تعويض الأجر للعامل خلال فترة العلاج.

القانون حدد عقوبات صارمة ضد أي شخص يتجاهل هذه الالتزامات. وفقًا للمادة 167، يُعاقب الموظف المختص في الجهات الحكومية أو القطاع العام أو المسؤول عن الإدارة لدى صاحب العمل بالحبس لمدة لا تتجاوز سنة، وغرامة تتراوح بين 50 ألف ومائة ألف جنيه، إذا لم ينقل المصاب للعلاج أو لم يبلغ الشرطة عن الحادث دون عذر مقبول. وفي الحالات الخطيرة، إذا أدى الإهمال إلى وفاة المصاب أو عجز دائم يزيد عن 50%، تكون العقوبة أشد، حيث تصل إلى ثلاث سنوات حبس وغرامة تصل إلى مليون جنيه.

القانون يهدف من خلال هذه الأحكام إلى ضمان حماية العاملين وتقديم العلاج الفوري، مع تحميل المسؤولية القانونية لمن يتهرب من تنفيذ هذه الالتزامات، مما يعكس حرص الدولة على صحة وسلامة القوى العاملة وتقليل الحوادث التي قد تؤدي إلى عواقب جسيمة.

ضوابط صرف تعويض الأجر للعاملين خلال فترات المرض

القانون نظم أيضًا القواعد الخاصة بصرف تعويض الأجر للعاملين المؤمن عليهم خلال فترات المرض، بما يضمن لهم مصدر دخل مستقر يخفف من الأعباء المعيشية في حال تعذرهم عن العمل لأسباب صحية، مع الالتزام بضوابط العلاج والرعاية الطبية.

بحسب القانون، يُصرف للعامل تعويض عن الأجر خلال فترة مرضه يعادل 75% من أجره اليومي الذي سددت عنه الاشتراكات التأمينية، وذلك خلال أول تسعين يومًا من الإجازة المرضية. وبعد انقضاء هذه المدة، يرتفع التعويض ليصل إلى 85% من الأجر المشار إليه، مما يدعم العامل في حال استمرار المرض لفترة أطول. كما أكد القانون أن التعويض لا يجوز أن يقل عن الحد الأدنى للأجر المقرر قانونًا، حفاظًا على الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية.

القانون اشترط لصرف التعويض أن يكون المرض فعليًا عائقًا أمام أداء العمل، ويستمر صرف التعويض طوال فترة المرض أو حتى يثبت العجز الكامل أو تحدث الوفاة، وذلك بحد أقصى 180 يومًا خلال السنة الميلادية، مما يمنع إساءة استخدام النظام التأميني ويحقق التوازن المالي لصناديق التأمين.

وفي حالة خاصة تراعي الحالات الإنسانية، نص القانون على منح العامل المصاب بأحد الأمراض المزمنة تعويضًا يعادل أجر الاشتراك كاملًا طوال فترة المرض، حتى يتم شفاؤه أو تستقر حالته الصحية بما يسمح له بالعودة للعمل أو يثبت عجزه الكامل.