حذر عدنان الأعجم، رئيس تحرير صحيفة «الأمناء»، من تكرار ما وصفه بـ«الفخ التاريخي» الذي وقع فيه علي سالم البيض عام 1994، مشيراً إلى أن الوضع الحالي للرئيس عيدروس الزُبيدي في 2026 يحمل مؤشرات مشابهة ولكن بأدوات جديدة.

في هذا السياق، أوضح الأعجم أن الأحداث الحالية تعيد إنتاج نفس السيناريو، حيث تبدأ بحرب ثم إعلان فك ارتباط، يعقبه هدوء مؤقت وتدخلات إقليمية ودولية، تترافق مع وعود ومواثيق سرعان ما تتحول إلى «حبر على ورق»، مما يؤدي في النهاية إلى العودة لنفس وضع الضم والإلحاق الذي حدث بعد حرب 1994.

وأكد الأعجم أن الجنوب في الوقت الراهن يحتاج إلى سياسة أكثر وعياً وذكاءً، تسعى لخلق مساحة سياسية واقعية تضمن عدم الوقوع في نفس الفخ مرة أخرى، محذراً من أن تكرار هذه التجربة سيؤدي حتماً إلى صراعات مستقبلية، مما يدخل البلاد في دوامة لا يحتاجها الشعب في الشمال أو الجنوب.

كما دعا الأعجم إلى عدم الاعتماد على مشاريع ثبت فشلها، حتى وإن تم تقديمها بمسميات جديدة، مشدداً على أهمية أن يكون للجنوب وضع خاص يتماشى مع تطلعات شعبه وتضحياته منذ عام 1994.

وفي ختام حديثه، أكد الأعجم أن أي مشروع سياسي لا يستفيد من دروس الماضي، ولا يضع أسساً عقلانية تحمي الحقوق وتمنع إعادة إنتاج الصراع، لن يؤدي إلا إلى prolonging المعاناة، مشدداً على ضرورة تطوير رؤية جنوبية مسؤولة تضع مصلحة الشعب فوق المصالح الضيقة والشعارات المستهلكة.

المصدر: وكالات