رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد تجاهل رسالة الرئيس الأمريكي ترامب التي عرض فيها مساعدته لمصر والسودان بشأن أزمة سد النهضة، كما أبدى استعداده لاستئناف الوساطة الأمريكية لحل قضية مياه النيل بشكل نهائي.
آبي أحمد يتجاهل رسالة ترامب بشأن سد النهضة
الرئيس عبد الفتاح السيسي رد على رسالة ترامب، كما فعل الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لكن آبي أحمد لم يرد، وبدلاً من ذلك علق على افتتاحه مدرسة داخلية أسستها زوجته زيناش تياتشو.
في آخر تغريدة له على منصة “إكس”، نشر آبي أحمد صورًا له مع زوجته، وعلق قائلاً: “مع تسليم المنشأة التي بناها مكتب السيدة الأولى، نحتفل بإنجاز هام في التعليم بمنطقة سورما بجنوب غرب إثيوبيا”.

أضاف آبي أحمد أن المدرسة الداخلية تخدم الطلاب في المنطقة، وتحتوي على مساكن وفصول دراسية ومختبر حاسوب يعمل بالطاقة الشمسية وبئر مياه نظيفة ومطبخ ومكتبة ومبنى إداري. صُممت هذه البيئة التعليمية لدعم التميز الأكاديمي ورفاهية الطلاب.
رد السيسي والبرهان على رسالة ترامب
تجاهل آبي أحمد لرسالة ترامب أثار استغراب الكثيرين، خاصة أن ترامب شكر السيسي على دوره في وقف إطلاق النار في غزة، وأبدى استعداده لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا للوصول لحل نهائي لأزمة سد النهضة.

ترامب أكد على أهمية نهر النيل لمصر وشعبها، ورغبته في الوصول إلى اتفاق يضمن احتياجات المياه لمصر والسودان وإثيوبيا، مشددًا على ضرورة عدم سيطرة أي دولة بشكل أحادي على الموارد الحيوية للنهر.
كما تضمنت الرسالة إشارة لرئيس وزراء إثيوبيا ورئيس المجلس الانتقالي السوداني، حيث أعرب ترامب عن رغبته في تحقيق نتائج تلبي احتياجات جميع الأطراف.
السيسي رد على رسالة ترامب مشيدًا باهتمامه بقضية نهر النيل، مؤكدًا حرص مصر على التعاون الجاد مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي لتحقيق المصالح المشتركة دون الإضرار بأي طرف.
أيضًا، رحب البرهان بالمبادرة الأمريكية مؤكدًا دعم الحكومة السودانية لأي جهود دولية تهدف للتوصل إلى حلول عادلة ومستدامة.
أبي أحمد يتعمد إفشال المفاوضات
رغم كل ذلك، آبي أحمد التزم الصمت وتجاهل رسالة ترامب، واختار الاحتفاء بمدرسة داخلية بدلاً من الرد على قضية سد النهضة.

العديد من الخبراء الأفارقة يرون أن تجاهل آبي أحمد يعكس نية إثيوبيا لإفشال أي مبادرة بشأن سد النهضة، كما حدث في عام 2020 عندما أفشلت المفاوضات مع مصر والسودان.
بعض المراقبين يرون أن آبي أحمد يستهين برسالة ترامب، مؤكدين أنه سيمضي في خططه بشأن سد النهضة ومياه النيل، مما قد يهدد استقرار المنطقة ويزيد من النزاعات بين الدول المجاورة.


التعليقات