أفادت صحيفة “تركيا” بأن آلاف من عمال التوصيل في البلاد يخططون لتعليق تسليم الطلبات في الأيام القادمة بسبب ارتفاع الضرائب والتكاليف المعيشية.

ارتفاع أسعار الوقود والضرائب

ذكرت الصحيفة أن عمال التوصيل، الذين شهدوا تراجعاً في دخلهم نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والضرائب، قرروا عدم إجراء عمليات التسليم في 18 و19 و20 يناير الجاري.

وأشار العمال إلى أن أجورهم بالكاد زادت منذ عام 2025، وأكدوا أن المهنة أصبحت “لا تحتمل اقتصادياً”، موضحين أن التوقف عن العمل سيكون طوعياً، لكن في المدن الكبرى قد تحدث اضطرابات كبيرة في عمليات التسليم.

وطالب عمال التوصيل بزيادة حقيقية في الأجر عن كل عملية توصيل، وتحديد سعر ثابت لكل كيلومتر، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء المالية عليهم.

من جهة أخرى، ادعت الشركات أن الضريبة المفروضة على عمليات التوصيل التي تزيد على كيلومترين تصل إلى 62%، وأوضحت أن العامل الذي يسلم حوالي 200 طرد أسبوعياً يمكنه كسب ما يصل إلى 120 ألف ليرة تركية شهرياً (حوالي 2800 دولار) بما في ذلك المكافآت.

لكن العمال يعتبرون هذه الأرقام غير واقعية، حيث يوضحون أنهم يتحملون تكاليف مثل الدراجة النارية والخوذة والسترة ومعدات أخرى، بالإضافة إلى اشتراكات الضمان الاجتماعي والضرائب، وتكاليف صيانة وإصلاح المعدات.

وذكرت الصحيفة أن تكاليف الوقود لعامل التوصيل الذي يقطع حوالي 200 كيلومتر يومياً تصل إلى حوالي 370 ليرة يومياً (حوالي 8.6 دولار)، وبمتوسط أجر توصيل يبلغ 70 ليرة للطرد الواحد (حوالي 1.6 دولار)، يحتاج العامل لإتمام ما لا يقل عن ست طلبات يومياً لتغطية تكاليف البنزين فقط.