أثارت قرارات منع بعض الجهات الحكومية لمسؤولي وزارة المالية من التفتيش على الحسابات والمخازن جدلًا واسعًا، لكن وزارة المالية تدخلت بحسم وأكدت حق المفتشين في أداء مهامهم دون أي عوائق.

كتاب دوري من وزارة المالية

أصدرت وزارة المالية الكتاب الدوري رقم (7) لسنة 2026، الذي يوجه رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية على مستوى الجمهورية، حيث أكدت على أهمية تمكين المفتشين الماليين من ممارسة مهامهم الرقابية داخل الهيئات العامة الاقتصادية والخدمية، وذلك دون أي منع أو تعطيل.

اختصاصات رقابية بالقانون

أوضحت وزارة المالية أن الكتاب الدوري يأتي في إطار المتابعة المستمرة، بناءً على القوانين واللوائح المالية التي تحدد اختصاصات أجهزة التفتيش المالي، ومنها قانون المالية العامة الموحد رقم (6) لسنة 2022، والذي تم تعديله بالقانون رقم (18) لسنة 2024.

نصت المادة الأولى من القانون على سريانه على الجهات المدرجة بالموازنة العامة للدولة، وحدات الجهاز الإداري، الهيئات الخدمية، بالإضافة إلى الصناديق والحسابات الخاصة، والمشروعات الممولة منها، والهيئات العامة الاقتصادية.

حق الاطلاع والتفتيش على الحسابات والمخازن

أكدت المادة (58) من قانون المالية العامة الموحد أن أجهزة التفتيش المالي بوزارة المالية لها الحق في التفتيش على الوحدات الحسابية، ومنح المفتشين الحق في الاطلاع على جميع المستندات والسجلات الضرورية، كما يمكنهم تفتيش المخازن والخزائن، وفقًا لما جاء في المادة (85) من اللائحة التنفيذية للقانون.

الفتوى توضح أي لبس قانوني

استند الكتاب الدوري إلى رأي الإدارة المركزية للتشريع المالي، بناءً على فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع رقم (159) الصادرة بتاريخ 26 فبراير 2022، التي أكدت أن منح بعض الهيئات مرونة في إعداد لوائحها الداخلية لا يعني خروجها من أحكام القوانين العامة.

سبب إصدار الكتاب الدوري

ذكرت وزارة المالية أن إصدار الكتاب جاء بعد رصد حالات امتناع بعض الجهات عن تمكين المفتشين الماليين من أداء أعمالهم، وهو ما استدعى تدخلًا لضبط المنظومة الرقابية وحماية المال العام.