قال الدكتور محمد إسماعيل الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إن مصر تشهد نشاطًا أثريًا كبيرًا حاليًا، حيث تعمل 350 بعثة أثرية أجنبية في مواقع مختلفة بجميع المحافظات بالتعاون مع أكثر من 21 دولة حول العالم.
وأضاف أن هذه البعثات تساعد في الكشف عن أسرار الحضارة المصرية وتوثيق التراث الإنساني المشترك، وهناك أيضًا 50 بعثة أثرية مصرية تعمل بالتوازي مع البعثات الأجنبية، مما يعزز دور العلماء المصريين في أعمال الحفائر والترميم والدراسات العلمية.
وأكد الأمين العام أن هذا النشاط المكثف يعكس ثقة المؤسسات العلمية الدولية في مصر وثراء مواقعها الأثرية، مما يعزز مكانتها كوجهة رائدة للبحث الأثري عالميًا.
وأشار إلى أن وزارة السياحة والآثار تواصل تقديم الدعم الكامل للبعثات العاملة لضمان تحقيق أفضل النتائج العلمية والحفاظ على التراث المصري للأجيال القادمة.
قال إن اكتشاف مقبرة الملك تحتمس الثاني بالأقصر يُعتبر من أهم الاكتشافات الأثرية في عام 2025، لما تحمله من قيمة تاريخية وعلمية كبيرة.
وأضاف أن المقبرة تحتوي على نص يشير إلى موظف حاول إخفاء مقبرة الملك عبر تغطيتها بالطين، وأوضح أن أعمال البحث والدراسة لا تزال جارية لتحليل هذه النصوص بشكل علمي دقيق، تمهيدًا للإعلان عن نتائجها كاملة خلال عام 2026.
وأكد الأمين العام أن هذا الكشف يعكس استمرار النجاحات المصرية في مجال الاكتشافات الأثرية، ويدعم مكانة مصر كواحدة من أهم مراكز البحث الحضاري في العالم.
قال إن مصر لم تسجل أي موقع أثري جديد على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو منذ أكثر من 20 عامًا، وهو ما تعمل الوزارة حاليًا على تغييره من خلال إعداد ملف متكامل لترشيح موقع تل العمارنة.
وأضاف أن تل العمارنة يمثل أحد أهم المواقع الأثرية المرتبطة بتاريخ الدولة الحديثة وفترة إخناتون، مما يؤهله للانضمام إلى قائمة التراث العالمي.
وأوضح أن فرق العمل المصرية تعمل حاليًا على إعداد الدراسات العلمية والخرائط والملفات الفنية المطلوبة وفق معايير اليونسكو، بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل الدولة.
وأكد أن تسجيل مواقع أثرية جديدة على قائمة التراث العالمي يسهم في تعزيز مكانة مصر الدولية، ودعم السياحة الثقافية، والحفاظ على التراث الإنساني للأجيال القادمة.


التعليقات