ضجت منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا “تيك توك”، بفيديوهات مروعة تظهر شباب وفتيات يسكبون الشاي أو الماء المغلي على أيديهم في تحدٍ غريب. الهدف من هذا التصرف هو إثبات قوة الصداقة، حيث يعتبر من يسحب يده أولاً خائنًا، بينما من يتحمل حرارة الماء يعتبر محبًا.

هذا الفعل أثار ردود فعل غاضبة على السوشيال ميديا، حيث قال أحد الرواد: “تريند الشاي المغلي اختبار حب ينتهي بحروق، يعني أنت متأكد إن الحاجة دي هتأذيك وبتعملها”

الجسم أمانة مش ملكك تعذبه.. انتفاضة دينية ضد التهلكة

المؤسسات الدينية لم تتجاهل هذا العبث، حيث أكدت دار الإفتاء المصرية أن هذا السلوك محرم شرعًا لأنه إيذاء متعمد للنفس. واستندت إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، مشددة على أن حفظ النفس واجب شرعي وليس مجرد حق. الدكتور مختار جمعة وصف هذا التريند بأنه يعكس خواء روحي ونفسي يعاني منه بعض الشباب.

“الصداقة مواقف مش وجع”.. صرخات السوشيال ميديا

توالت ردود الأفعال الغاضبة، حيث كتبت سوزان مبارك: “دي مش جدعنة، الجدعنة إنك تحمي صاحبك من الخطر مش تشاركه في جريمة ضد جسمه” بينما قال محمود سامي إن الصداقة الحقيقية تعني الأمان والاطمئنان، وليست تحمل الألم لإثبات الوفاء. وسخرت ماجدة أشرف من هذا المنطق، قائلة: “إحنا نحط شاي مغلي على إيدينا عشان نشوف مين هيتخلى عن التاني؟”

حروق من الدرجة الثالثة وتشوهات مستديمة.. تحذير طبي شديد اللهجة

وزارة الصحة لم تسكت عن هذا الأمر، حيث حذر المتحدث الرسمي الدكتور حسام عبدالغفار من أن سكب السوائل المغلية قد يؤدي إلى حروق عميقة من الدرجتين الثانية والثالثة، وتلف دائم في الأنسجة، مما يتطلب علاجًا طويلًا وتدخلات جراحية معقدة. وأكدت الوزارة أن مواقع التواصل ليست معيارًا للشجاعة.

“الحروق مش لعبة”.. قصص مأساوية من داخل المستشفيات

الدكتورة هبة السويدي، مؤسس مستشفى أهل مصر، كشفت عن حالات مأساوية لأطفال فقدوا حياتهم أو يعيشون بتشوهات دائمة بسبب هذه التحديات، محذرة بصرامة: “كفاية جري ورا المشاهدات، الحروق مش تحدي”