تناقل رواد السوشيال ميديا بمرارة خبر وفاة خمسة أشقاء في قرية ميت عاصم بمحافظة بنها، حيث أطلقت عليهم الأم، الدكتورة ابتسام نصر، لقب “خنساء العصر الحديث”.

تداول الأطباء كلمات رثاء مؤثرة، وكتبت الدكتورة منار مصطفى متسائلة بدهشة: “كيف يتحمل قلب وعقل فقد خمسة أبناء دفعة واحدة؟” بينما شاركت الدكتورة لمياء ماير تجربة مرعبة لها مع انفجار سخان الغاز في منزلها، محذرة الأمهات من هذا الخطر الذي يختبئ في البيوت، ودعت الجميع للرحمة بالأم في مصابها الأليم

أكثر ما أثار حزن المتابعين هو تفاصيل الغربة، حيث قضى الوالدان، وكلاهما طبيبان، نحو 20 عامًا في العمل بالخارج لتأمين حياة كريمة لأبنائهما، وعندما عادا وجدا البيت الذي بنوه بجهدهم هو الذي خانهم.

كتب جمال علي الدين المجولي منشورًا مؤثرًا حصد آلاف التفاعلات، حيث قال: “القدر لا يقرأ تصوراتنا عن الأمان، يأتيك الموت في صورة حادث منزلي بسيط بلا صراخ أو فرصة لإنعاش”

تداول رواد السوشيال ميديا صور وأسماء الضحايا، إبراهيم، خديجة، رقية، مريم، وجنة، واصفين إياهم بـ “عصافير الجنة” الذين رحلوا نتيجة استنشاق الغاز وهم على وسائد طفولتهم، بلا وداع أو فرصة أخيرة للعناق.

اتفق الجميع على أن هذه الفاجعة يجب أن تكون مرآة لأسئلتنا المهملة حول سلامة الأجهزة المنزلية، والاستهانة بتفاصيل صغيرة قد تؤدي إلى إنهاء حياة أسرة كاملة في لحظة صمت.

وانتهت المنشورات بدعوات الملايين بأن يربط الله على قلب الأم كما ربط على قلب أم موسى في هذا المصاب الذي يُدمي القلوب.

أسباب حوادث انفجار سخانات الغاز

علق صانع المحتوى محمد منصور على حادث انفجار سخان الغاز الذي شهدته محافظة القليوبية، مؤكدًا أن الكثير من الناس يتعاملون مع السخان كأنه جهاز عادي لا يوجد به أي خطر، بينما هو من أخطر الأجهزة المنزلية إذا لم تُراعَ قواعد السلامة والصيانة وأوضح أن هناك أسباب رئيسية لانفجار السخانات، تبدأ بتسرب غاز بسيط نتيجة خرطوم قديم، أو وصلة مفكوكة، أو محبس تالف، مطالبًا الجميع بعمل الصيانة الدورية للسخان لتجنب الكوارث.

وأضاف أنه للأسف، كثير من الناس يتعاملون مع سخانات الغاز وكأنها أجهزة عادية لا تحتاج سوى التشغيل، بينما الحقيقة أنها تحتاج لاهتمام دائم، فالأغلب من الحوادث لا تحدث فجأة، بل نتيجة سلسلة من الأخطاء الصغيرة التي تتراكم لتؤدي إلى كارثة مثل التي شهدناها.