يستعد مجلس الشيوخ لعقد جلسته العامة يوم الاثنين المقبل برئاسة المستشار عصام فريد لمناقشة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية حول مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، وذلك تمهيدًا لحسم موقف الإعفاء الضريبي على الوحدات العقارية.

المجلس بدأ مناقشة هذا المشروع في جلسات سابقة، وشهدت المناقشات اختلافًا في الآراء بين الحكومة وأعضاء المجلس حول قيمة الإعفاء المناسبة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة وتأثيرها على المواطنين، خصوصًا محدودي ومتوسطي الدخل.

مجلس الشيوخ قرر رفع قيمة الإعفاء من الضريبة على العقارات المبنية إلى 100 ألف جنيه بدلًا من 50 ألف جنيه، وهو ما جاء في مشروع القانون الذي قدمته الحكومة، بينما تم رفض مقترح وزير المالية برفع القيمة إلى 60 ألف جنيه فقط، حيث اعتبر الأعضاء أن هذا الاقتراح لا يتناسب مع الأوضاع الحالية ولا يوفر الحماية الكافية لفئة كبيرة من المواطنين.

التعديلات التي أقرتها لجنة الشئون المالية تشمل إعفاء الوحدة العقارية التي يستخدمها المكلف كسكن رئيسي له ولأسرته من الضريبة إذا كانت قيمتها الإيجارية السنوية أقل من 100 ألف جنيه، وما يزيد عن ذلك سيكون خاضعًا للضريبة، والأسرة تشمل المكلف وزوجه والأولاد القُصر.

كما نص مشروع القانون على إمكانية مجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المختص، زيادة حد الإعفاء بنهاية فترة التقدير العام وفقًا للاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، مما يمنح مرونة تشريعية لمواكبة التغيرات المستقبلية.

الجلسة المقبلة من المقرر أن تشهد مناقشات موسعة حول الأثر المالي لهذا التعديل وتأثيره على الحصيلة الضريبية، مقابل تحقيق العدالة الاجتماعية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة أن المشروع الحكومي كان يحدد قيمة الإعفاء عند 50 ألف جنيه فقط، لكن اللجنة قررت رفعها إلى 100 ألف جنيه، وهو ما لاقى تأييدًا من غالبية الأعضاء باعتباره أكثر توافقًا مع الوضع الاقتصادي الحالي.