سجلت أسعار الفضة في السوق المحلي ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، حيث زادت بنسبة 11.11% متأثرة بزيادة عالمية قوية، حسب تقرير صادر عن مركز “الملاذ الآمن”.
| العيار | السعر (جنيه) |
| عيار 999 | 145 |
| عيار 925 | 135 |
| عيار 800 | 116 |
| الجنيه الفضة | 1080 |
وعلى المستوى العالمي، بدأت العقود الفورية للأوقية عند 80 دولارًا، وارتفعت إلى 93 دولارًا قبل أن تنتهي الأسبوع قرب 90 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية بحوالي 10 دولارات.
منذ بداية العام، حققت الفضة زيادة بنحو 25%، مما يجعلها تسير نحو أفضل أداء لها منذ عام 1983، عندما حققت مكاسب بنسبة 26% في يناير من ذلك العام، بينما سجلت الفضة في يناير 2025 زيادة بلغت 2.4%.
التقرير يشير إلى أن أداء الفضة في 2025 كان استثنائيًا، حيث ارتفعت الأسعار المحلية بنسبة 145%، بزيادة قدرها 74 جنيهًا، بينما ارتفعت الأسعار العالمية بنحو 148%، أي ما يعادل زيادة تقارب 43 دولارًا للأوقية.
يبدو أن المخاوف من نقص المعروض التي أدت لارتفاع الأسعار في النصف الثاني من 2025 قد انتهت مؤقتًا، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عدم فرض تعريفات جمركية على المعادن الأساسية، مما ساعد في استقرار السوق بعد تخزين الولايات المتحدة للفضة لفترة طويلة.
تشير البيانات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة، ومن المتوقع أن يتم التخفيض الأول بعد يونيو، مما يعني استمرار الضغوط على الأسعار على المدى القصير، لكن الطلب المستمر ونقص المعروض لا يزال يدعم أسعار الفضة.
بالنسبة للعلاقة بين الذهب والفضة، سجلت نسبة الذهب إلى الفضة أدنى مستوى لها منذ 2012، بعد أن تجاوزت 100 في أبريل 2025، نتيجة لارتفاع الفضة بنسبة 150% خلال الأشهر الـ 12 الماضية، مما يشير إلى تفوق الفضة على الذهب حاليًا.
استفادت الفضة من زيادة الطلب المضاربي والصناعي، مما أدى إلى تفاقم مشاكل السيولة وسلاسل الإمداد، وفي العام الماضي، ارتفعت أسعار الفضة بنحو 150% واستمرت في الصعود مع بداية 2026، لتتداول فوق 91 دولارًا للأوقية، بينما حافظ الذهب على دعم قوي فوق 4600 دولار للأوقية، محققًا مكاسب تزيد عن 6% منذ بداية العام.
محللو بنك BMO Capital Markets أشاروا إلى أن نسبة الذهب إلى الفضة قد تشهد انخفاضًا إضافيًا على المدى القصير، لكنها ستتجه للارتفاع على المدى الطويل بسبب توقع نمو فائض الوحدات المادية.
كما أوضح البنك أن الطلب الاستثماري كان المحرك الرئيسي للصعود، لكن الأداء يعتمد أيضًا على استهلاك الفضة في القطاعات الصناعية، خاصة الطاقة الشمسية التي تمثل نحو 58% من زيادة الاستهلاك منذ 2020، مع توقع تباطؤ الطلب في المستقبل القريب.
تركز البنك أيضًا على ابتكار بطاريات الحالة الصلبة التي قد تضيف نحو 100 مليون أوقية للطلب الصناعي بحلول 2030، إذا نجحت جهود الشركات الكبرى، لكن حتى تحقق هذه التقنية الانتشار، من المتوقع أن يشهد المعروض زيادة، مما قد يحد من أداء الفضة مقارنة بالذهب.
بنك TD Securities حذر من زخم سوق الفضة المفرط، بعدما أُجبر على الخروج من مركزه البيعي مرتين منذ أكتوبر، عقب تفعيل أمر وقف الخسائر عند 93.15 دولارًا للأوقية، بعد أن قفزت العقود الآجلة لشهر مارس إلى مستوى قياسي بلغ 93.70 دولارًا.
رغم تراجع الأسعار من ذروتها، لا تزال الفضة مرتفعة بأكثر من 21% منذ بداية 2026.
أكد البنك أن السوق ما زال مفرط الشراء، وأن أي موجة تصفية مستقبلية قد تحتاج إلى انهيار فني في الأسعار، مع مراقبة مستمرة لقرار الإدارة الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية، الذي قد يؤثر على سيولة السوق وتوافر المعدن.
وفي النهاية، الفضة لا تزال في مرحلة صعود قوية مدفوعة بالطلب الاستثماري والمضاربي، لكن المستقبل يعتمد على توازن العرض والطلب الصناعي، مع احتمالية ارتفاع نسبة الذهب إلى الفضة مع نمو الفائض المادي في السنوات القادمة.


التعليقات