مصر مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، والكل بيسأل عن مستقبل سعر الدولار مقابل الجنيه من 2025 لحد 2030، في ظل توازن بين تدفقات التمويل والضغوط الاقتصادية.

توقعات 2025 و2026: استقرار حذر

توقعات الاقتصاد تشير إلى استقرار حذر في سوق الصرف، حيث من المتوقع أن يكون متوسط سعر الدولار في 2025 حوالي 47.3 جنيه، مع نطاق يتراوح بين 45.8 و48.3 جنيه، وبعض التقديرات ممكن توصل بالسعر لنحو 51.9 جنيه بنهاية السنة.

أما في 2026، فتشير التوقعات لتحسن نسبي، حيث يمكن أن يصل المتوسط إلى حوالي 44 جنيه للدولار، وهذا بسبب انخفاض التضخم وخفض أسعار الفائدة، لكن بعض السيناريوهات تشير إلى نطاق أوسع يتراوح بين 45 و54 جنيه.

ما بعد 2026: ضغوط تدريجية وسيناريوهات متباينة

على المدى المتوسط، التحليلات بتشير لاستمرار الضغوط على الجنيه بشكل تدريجي، حيث من المتوقع أن يتراوح سعر الدولار بين 49 و55 جنيه في 2027، وبين 49 و56 جنيه في 2028، مع توقعات أكثر تشاؤمًا تمتد حتى 2030، تربط السعر بمستويات قد تصل إلى 55–99 جنيه وفق تطورات التضخم والاقتصاد العالمي.

قرض صندوق النقد.. صمام أمان مؤقت

برنامج التمويل من صندوق النقد الدولي، والذي يتجاوز 8 مليارات دولار حتى أكتوبر 2026، يلعب دورًا مهمًا في دعم استقرار سوق الصرف من خلال نظام سعر صرف مرن، وزيادة الشفافية، وتعزيز برنامج الخصخصة.

البرنامج ساهم في رفع الاحتياطيات الأجنبية لأكثر من 50 مليار دولار، وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، ودعم توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 3.6% خلال 2025/2026، مع إمكانية ارتفاعه إلى 5.2% بحلول 2029/2030، وتراجع التضخم إلى نحو 5.3% على المدى الطويل.

الرهان الحقيقي: الالتزام بالإصلاح

المستقبل للجنيه يعتمد على مدى الالتزام بتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها، وجذب استثمارات أجنبية مستدامة، وزيادة موارد النقد الأجنبي من التصدير والسياحة والتحويلات.

لكن الخبراء يحذرون من أن أي تعثر في البرنامج الإصلاحي ممكن يعيد الضغوط سريعًا على سوق الصرف، مع احتمالات صعود الدولار لمستويات تتجاوز 55–60 جنيه في سيناريوهات سلبية.