في ظل انتشار نبات ورد النيل في المجاري المائية والترع، أصبح هناك قلق كبير حول تأثيره على كفاءة الري وحصة مصر من المياه، مما دفع عدد من النواب لمناقشة هذه الأزمة وطرح حلول عملية لها.
قالت النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، خلال الجلسة العامة، إن ورد النيل يشكل خطرًا كبيرًا على منظومة الري، حيث يحتوي على نسبة عالية من الماء تصل إلى 96% من وزنه، مما يهدد الأمن المائي للبلاد.
وأوضحت هرماس أن ورد النيل يعيق تدفق المياه، مما يؤثر سلبًا على المنشآت المائية ومحطات مياه الشرب، كما أنه يحتوي على مواد كيميائية تؤثر على نمو المحاصيل، وقد يؤدي انتشاره إلى نفوق الأسماك بسبب نقص الأكسجين، كما يعد مأوىً للكائنات الضارة وناقلًا للأمراض مثل الملاريا.
وأكدت على ضرورة عدم الاكتفاء بإزالة ورد النيل فقط، بل يجب تحويل هذه الأزمة إلى فرصة اقتصادية من خلال استغلال النبات بطرق مفيدة.
واقترحت هرماس إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لمعالجة ورد النيل تتضمن عدة محاور، منها توعية المجتمع بآثاره وحث المواطنين على الإبلاغ عن تواجده، بالإضافة إلى رصد النبات باستخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، مما يساعد الجهات المعنية في اتخاذ إجراءات سريعة.
كما أشارت إلى أهمية الاستفادة من ورد النيل في صناعة الأعلاف والسماد العضوي والورق والوقود، بالتعاون مع القطاع الخاص، بما يتماشى مع توجه الدولة لدعم الاستثمار.
وأشادت بمبادرة وزارة الموارد المائية والري “تنمية مستدامة من قلب النيل” التي تهدف إلى تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا من خلال تدريبها على استغلال النباتات المائية في صناعة المشغولات اليدوية، مما يعزز المجتمع المدني وأهداف التنمية المستدامة.
وهبة يطالب الحكومة بوضع خطة للاستفادة من ورد النيل في صناعة السماد
طالب الدكتور إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، الحكومة بكشف رؤيتها للرصد المبكر لانتشار ورد النيل قبل بداية الموسم.
وخلال الجلسة، وجه وهبة سؤالًا حول وجود خطة لدى الحكومة لتغيير طرق المكافحة التقليدية، وأكد على أهمية الاستفادة من ورد النيل في صناعة السماد الحيوي بالتنسيق مع القطاع الخاص.
وشدد على ضرورة الكشف عن خطة الحكومة للمكافحة الحيوية لمواجهة سوسة ورد النيل، حفاظًا على المياه.
وتساءل وهبة عن عدم حضور ممثل عن وزارة البيئة لمناقشة ملف التغيرات المناخية، خاصة أن مصر نظمت مؤتمر المناخ، وتلقى دعمًا من الدول المانحة لمواجهة هذه التغيرات.
كما تساءل عن مدى التزام الدول المانحة بتعهداتها تجاه مصر في ضخ الأموال لمواجهة التغيرات المناخية، وما إذا كانت هذه الأموال قد صرفت في مشاريع مثل الهيدروجين الأخضر.


التعليقات