قالت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، إن ترند “المياه المغلية” أو “الشاي المغلي” المنتشر حاليًا على السوشيال ميديا يعتبر ظاهرة سلبية تستدعي الانتباه، نظرًا لما تحمله من مخاطر صحية ونفسية، خصوصًا على الأطفال والمراهقين.
وأوضحت عبير أن هذا الترند، الذي يعتمد على سكب سائل ساخن على الأيدي كنوع من اختبار الحب أو قوة العلاقة، يروج لفكرة خاطئة تدعي أن الألم أو إيذاء النفس يمكن أن يكون دليلًا على الارتباط أو الصداقة، وأكدت أن هذه المفاهيم الخاطئة تمثل خطرًا حقيقيًا على وعي النشء.
كما أشارت إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن مثل هذه الترندات قد تتحول من مجرد تقليد إلى سلوك مؤذٍ، مما يؤدي لإصابات خطيرة مثل الحروق، بالإضافة إلى الآثار النفسية السلبية التي قد تتركها، مشددة على أن السوشيال ميديا لا يجب أن تكون مكانًا لتطبيع الأذى أو الاستهانة بسلامة الإنسان.
وأكدت عبير أن خطورة هذه الترندات تكمن أيضًا في سرعتها وانتشارها وسهولة تقليدها دون إدراك للعواقب، خاصة مع سعي بعض الشباب لجذب الانتباه أو تحقيق مشاهدات أعلى دون وعي بحجم الضرر المحتمل.
وشددت على دور الأسرة في توعية الأبناء بخطورة الانسياق وراء الترندات غير الآمنة، وأهمية فتح قنوات حوار معهم، لتوضيح أن الحب الحقيقي والصداقة السليمة لا تُقاسان بالأذى أو تحمل الألم، بل بالاحترام والدعم والأمان.
وفي النهاية، دعت عبير إلى ضرورة تكاتف الجهود بين الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لنشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول، والتصدي لأي محتوى قد يشجع على إيذاء النفس أو الآخرين، حفاظًا على سلامة أبنائنا ومستقبلهم.


التعليقات