يتوقع خبراء شركة «وولف ريسيرش» انتعاش قوي لقطاع الطاقة النظيفة قريبًا، وذلك بفضل إقرار قانون الميزانية الأمريكي الذي جاء أقل تشددًا مما كان متوقعًا، بالإضافة إلى زيادة بناء مراكز البيانات في الولايات المتحدة.

توقعات السوق

يرى ستيف فليشمان وديلان ناسانو، المحللان بالشركة، أن أسهم الطاقة النظيفة ستشهد دعمًا قويًا في عام 2026، نتيجة تحسن تقييماتها بعد فترة انتعاش شهدها القطاع في النصف الثاني من العام.

التقلبات في 2025

شهد عام 2025 تقلبات كبيرة لمستثمري الطاقة النظيفة، حيث تراجعت المعنويات في البداية بسبب مخاوف من عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما قد يصاحبه من إلغاء سياسات الطاقة النظيفة التي أقرها الرئيس السابق جو بايدن.

لكن هذه المخاوف تراجعت بعد أن أقر ترامب في يوليو قانونًا رئيسيًا للضرائب والإنفاق، حيث كانت انعكاساته على القطاع محدودة، كما أن الأمر التنفيذي الذي استهدف مشاريع الإعفاءات الضريبية للطاقة النظيفة كان أقل حدة مما توقعه الكثيرون.

أداء صندوق «إنفيسكو سولار إي تي إف»

هذا التحسن ساهم في أداء قوي لصندوق «إنفيسكو سولار إي تي إف»، الذي يتبع قطاع الطاقة الشمسية العالمي، حيث حقق نحو ثلثي عائده السنوي البالغ 48% خلال الفترة من 14 أغسطس إلى 31 ديسمبر.

استثمار انتقائي

بعد هذا الارتفاع، أكد المحللان أهمية اتباع نهج استثماري انتقائي في الفترة المقبلة، مع التركيز على الشركات ذات التدفقات النقدية القوية والجودة العالية بدلاً من الرهانات القصيرة الأجل.

الشركات الواعدة

سلط المحللان الضوء على أسهم شركتي «كوانتا سيرفيسيز» و«ماستيك»، المتخصصتين في خدمات البنية التحتية الكهربائية، بسبب انكشافهما على قطاعات الطاقة والغاز والنقل، فضلًا عن الاستفادة من زيادة إنفاق الشركات على مراكز البيانات.

كما توقعوا أن تواصل شركة «نيكست باور»، المزودة لتكنولوجيا الطاقة، تعزيز ريادتها في قطاع الطاقة الشمسية على المستويين الأمريكي والعالمي.

تأثير الذكاء الاصطناعي

تغير تركيز المستثمرين نحو طفرة الذكاء الاصطناعي، التي أشعلت دورة غير مسبوقة من الطلب على الطاقة، مما يتطلب الاستفادة من جميع مصادر التوليد المتاحة، بما في ذلك الطاقة النظيفة، ومن المتوقع أن يؤدي التوسع الكبير في مراكز البيانات الداعمة لنماذج الذكاء الاصطناعي إلى طلب هائل على الطاقة في السنوات المقبلة.