أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، يحمل دلالات اقتصادية مهمة، ويظهر كيف تُدار أحد أهم الأصول الاستراتيجية في الاقتصاد المصري بمرونة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.

أوضح “محسب” أن عرض حركة الملاحة خلال عام 2025، وخصوصًا ما يتعلق بعودة سفن الحاويات العملاقة، يُعد رسالة قوية للأسواق العالمية وشركات الشحن، تُظهر قدرة قناة السويس على استعادة مكانتها سريعًا عند تراجع التوترات الجيوسياسية، مما يؤثر بشكل إيجابي على تدفقات النقد الأجنبي ودعم ميزان المدفوعات.

وأشار وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية إلى أن توقعات تحسن إيرادات القناة في النصف الثاني من عام 2026 تعكس فهمًا واقعيًا للمشهد العالمي، مؤكدًا أن صناعة النقل البحري تتأثر بالاستقرار على المدى الطويل وكفاءة الممر الملاحي، وهو ما تسعى الدولة لتعزيزه من خلال تطوير القطاع الجنوبي للقناة، مما يزيد من قدرتها التنافسية مقارنة بالمسارات البديلة.

وأضاف “محسب” أن توجيهات القيادة السياسية بمواصلة تطوير المجرى الملاحي والبنية التحتية للقناة تُعتبر استثمارًا في المستقبل، وليس مجرد إنفاق مؤقت، مشددًا على أن قناة السويس ليست مجرد مصدر للإيرادات، بل هي ركيزة أساسية للأمن الاقتصادي المصري وأحد الأعمدة الرئيسية في استراتيجية الدولة لجذب الاستثمارات وتعزيز دور مصر كمركز لوجستي عالمي.

كما أكد الدكتور أيمن محسب على الأهمية الاقتصادية الكبيرة لتطوير الترسانات البحرية وبناء القاطرات والسفن داخل هيئة قناة السويس، مشيرًا إلى أن توطين الصناعة البحرية يقلل من فاتورة الاستيراد ويدعم الميزان التجاري، بالإضافة إلى خلق فرص عمل تعتمد على التكنولوجيا والخبرات الفنية المتقدمة، ولفت إلى أن دعم الشراكة مع القطاع الخاص في هذا المجال يُعزز من كفاءة التشغيل ويزيد العائد الاقتصادي، خاصة مع الطلب المتزايد على خدمات الصيانة وبناء الوحدات البحرية.