علق خالد سعد، رئيس رابطة مصنعي السيارات، على إشادة مؤسسة فيتش بنجاح مصر في جذب استثمارات كبيرة بقطاع السيارات خلال 2025، حيث أكد أن السوق المصري شهد دخول العديد من العلامات التجارية العالمية الجديدة، مما يعكس استقراراً اقتصادياً وتحسن مناخ الاستثمار في البلاد.

وأوضح سعد، في تصريحات خاصة، أن دخول شركات جديدة جاء نتيجة عوامل متعددة، منها استقرار سعر العملة واهتمام الدولة بدعم الصناعة المحلية وتعزيز التجميع والتصنيع المحلي بدلاً من الاعتماد على الاستيراد، مما شجع الكثير من الشركات العالمية على ضخ استثمارات في السوق المصري.

وأضاف أن الدولة سعت خلال الفترة الماضية إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد، ووفرت حوافز حقيقية لتوطين الصناعة وزيادة نسبة المكون المحلي، مما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين في السوق، خاصة في قطاع السيارات.

وبخصوص حركة الأسعار، أشار سعد إلى أن عام 2025 وبداية 2026 شهدا انخفاضات ملحوظة في أسعار السيارات، حيث تجاوزت هذه الانخفاضات في بعض الطرازات نسبة 20%، نتيجة زيادة المعروض والمنافسة الشديدة بين الشركات.

وتوقع سعد أن يشهد السوق استقراراً في الأسعار اعتباراً من الربع الثاني من عام 2026، موضحاً أن نسب التخفيض تختلف من شركة لأخرى بناءً على قدرتها على خفض التكاليف، حيث تراوحت التخفيضات بين 50 و100 ألف جنيه، ووصلت في بعض الطرازات إلى نحو 160 ألف جنيه.

حول الشرائح السعرية الأكثر رواجاً، أكد أن السيارات التي يقل سعرها عن مليون جنيه تمثل حوالي 70% من حجم السوق المحلي، وهي الفئة الأكثر طلباً بين المستهلكين، مشيراً إلى وجود طرازات حالياً بأسعار تتراوح بين 600 و700 ألف جنيه، رغم أنها لا تزال محدودة مقارنة بحجم الطلب.

وأوضح أن المستهلك المصري يهتم كثيراً بعوامل الكماليات والتجهيزات داخل السيارة، مما يدفعه في كثير من الأحيان لدفع مبالغ إضافية مقابل مزايا مثل الأنظمة التكنولوجية المتقدمة ووسائل الراحة الحديثة، خاصة مع اعتماد حوالي 80% من عمليات الشراء على أنظمة التمويل، ما يقلل من الشعور بفارق السعر الإجمالي.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه السوق، أشار سعد إلى أن أزمة العملة شهدت تحسناً ملحوظاً، إلا أن ارتفاع تكاليف الشحن لا يزال يمثل أحد أبرز المعوقات، بالإضافة إلى تشدد بعض الشركات الأم في تقديم دعم أكبر للأسواق المحلية، مما دفع بعض الوكلاء لتقليل هوامش أرباحهم للحفاظ على قدرتهم التنافسية، وأكد أن السوق يتجه نحو مزيد من التصحيح السعري، متوقعاً انتهاء مرحلة الانخفاضات الكبيرة بنهاية الربع الأول من عام 2026، ليشهد الربع الثاني حالة من الاستقرار مع توازن العرض والطلب.