قال الدكتور أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي، إن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس الاقتصادي كان شاملًا ودقيقًا، حيث عكس فهمًا عميقًا لتعقيدات الأوضاع الاقتصادية والسياسية على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن الرئيس قدم صورة واضحة عن الخسائر التي تكبدتها مصر بسبب عدم الاستقرار الإقليمي، رغم الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة التي تم تنفيذها في السنوات الأخيرة.

خسارة 9 مليارات دولار

أوضح خطاب، في تصريحات خاصة، أن الرئيس أشار بوضوح إلى تأثير الحرب في غزة على إيرادات قناة السويس، والتي أدت إلى خسارة تقترب من 9 مليارات دولار، رغم استعداد الدولة لمضاعفة الإيرادات من خلال التوسعات والإصلاحات وإنشاء المناطق اللوجستية، وهو ما يوضح كيف تؤدي الحروب وعدم الاستقرار إلى تدمير مقدرات الدول الاقتصادية.

وأضاف أن الرسالة الأهم في خطاب الرئيس كانت التأكيد على أن الحرب لا تبني الدول، وأن الاستثمار يحتاج إلى بيئة مستقرة، مشيرًا إلى أن ما تعانيه دول مثل ليبيا والسودان وسوريا وأوكرانيا وروسيا من خسائر اقتصادية كبيرة هو نتيجة مباشرة لغياب الاستقرار السياسي والأمني.

فرض الوصاية أو التدخل في شؤون الدول

وأشار خطاب إلى أن الرئيس السيسي أكد على رفض منطق فرض الوصاية أو التدخل في شؤون الدول تحت أي مسمى، مؤكدًا أن حل الأزمات لا يكون عبر السلاح، وإنما من خلال الحوار والسلام، وهي رسالة موجهة للمجتمع الدولي بأسره.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الخطاب تضمن رسائل طمأنة واضحة للمستثمرين، من خلال إبراز الفرص الواعدة في عدد من القطاعات الحيوية، مثل تكنولوجيا المعلومات، وصناعة السيارات، والدواء، والتعدين، والذهب، والغاز الطبيعي، مشددًا على أن الدولة تعمل على تعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية والبشرية، مع التركيز على الصحة، وتمكين المرأة، وحماية البيئة، وتعزيز الشفافية ودعم القطاع الخاص.

واختتم الدكتور أحمد خطاب تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسعى دائمًا للسلام والاستقرار، ولا تحمل أي أطماع خارج حدودها، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية لديها رؤية واضحة لجذب الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، معربًا عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد عوائد إيجابية كبيرة على الاقتصاد المصري.