أكد الدكتور حسن أبو طالب، أستاذ العلاقات الدولية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المؤتمر الاقتصادي الأخير ولقاؤه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يأتي في وقت حاسم لمناقشة قضايا إقليمية ودولية مهمة تؤثر على الأمن القومي المصري والتنمية الوطنية.
وأوضح أبو طالب أن أبرز الملفات المطروحة تتعلق بثلاثة محاور رئيسية، أولها الملف الخاص بغزة، حيث أشار إلى أن المرحلة الثانية من خطة إدارة الأزمات هناك تتطلب الالتزام بالخطة السابقة، بما في ذلك تثبيت وقف إطلاق النار ودعم مجلس السلام، مع ضرورة تكثيف الجهود لتحقيق الاستقرار ونزع سلاح حركة حماس. ولفت إلى أهمية أن تكون المناقشات صريحة وواضحة لضمان استقرار القطاع وحماية مصالح مصر الإقليمية.
الملف الثاني
وكشف أبو طالب عن الملف الثاني المتعلق بالوساطة الأمريكية في أزمة سد النهضة، حيث تثير هذه القضية إشكاليات عدة، من أبرزها غياب ضمانات واضحة لمصر والسودان لحماية حقوقهما المائية التاريخية. وأكد أن مصر لا تسعى لتقاسم حصتها، بل ستركز النقاشات على الحفاظ على حقوقها المائية وضمان استمرار تدفق المياه بما يحمي الزراعة والاقتصاد الوطني.
الأحداث الدولية الأخيرة
وأشار أبو طالب إلى أن الأحداث الدولية الأخيرة، مثل الحروب في أوكرانيا وروسيا، أثرت على الإمدادات الغذائية والمواد الخام لمصر، رغم جهود الدولة في التنمية والإصلاح الاقتصادي. وأوضح أن هذه الاضطرابات تزيد من مستوى عدم اليقين وتفرض تحديات على التخطيط الاقتصادي واستقرار الأسواق.
وأشاد أبو طالب بجهود الرئيس السيسي في استخدام هذه اللقاءات للتعرف على الوضع العالمي واستكشاف الحلول الممكنة للتحديات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن الحوار المصري الأمريكي يعد فرصة لتعزيز مصالح مصر وأمنها القومي في ظل بيئة دولية معقدة ومتقلبة.


التعليقات