من المتوقع أن يجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة.
لقاء الرئيس السيسي وترامب
اللقاء المرتقب سيشمل مناقشة ملفات مهمة، مثل الاستقرار الإقليمي، جهود إعادة إعمار قطاع غزة، فرص الاستثمار في مصر، بالإضافة إلى ملفات الطاقة، خاصة الهيدروجين الأخضر، كما سيتناول التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مما يسهم في دعم التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات العالمية.
تشابك الأزمات الإقليمية والدولية
الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أشار إلى أن اللقاء يأتي في وقت حساس جدًا، خاصة مع تزايد الأزمات الإقليمية والدولية، حيث لا توجد تأكيدات حتى الآن لعقد لقاء ثنائي منفصل بين الرئيسين. وأوضح أن النقاش سيشمل تطورات الحرب في غزة ومستقبل مجلس السلام العالمي، بالإضافة إلى قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة.
حل أزمة سد النهضة الإثيوبي
فهمي أضاف أن ترامب كان قد طرح مبادرة لحل أزمة سد النهضة، وهو ملف يحظى باهتمام دولي كبير بسبب تأثيره على أمن المنطقة. وأكد أن مصر لن تطلب أي شيء من واشنطن، بل تتحرك وفق رؤية مستقلة تحافظ على مصالحها الاستراتيجية، مع التركيز على الشراكة المتوازنة.
اللقاء سيتناول أيضًا العلاقات المصرية الأمريكية، وتقييم مسارات التعاون الحالية، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.
الأمن القومي المصري
الدكتور حسن أبو طالب، أستاذ العلاقات الدولية، أكد أن مشاركة السيسي في المؤتمر تأتي في وقت حاسم لمناقشة ملفات تؤثر على الأمن القومي والتنمية في مصر. أبو طالب أشار إلى أن الملفات المطروحة تشمل تطورات الوضع في غزة، حيث تحتاج المرحلة الثانية من إدارة الأزمات إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ودعم مجلس السلام.
كما أضاف أن المناقشات يجب أن تكون صريحة لضمان استقرار غزة وحماية مصالح مصر الإقليمية.
الوساطة الأمريكية المتعلقة بسد النهضة
أبو طالب تحدث أيضًا عن الوساطة الأمريكية في ملف سد النهضة، مشيرًا إلى غياب ضمانات واضحة لمصر والسودان، وضرورة الحفاظ على حقوقهما المائية. مصر لا تسعى لتقاسم حصتها، بل تركز على ضمان التدفق الطبيعي للمياه لحماية الزراعة والاقتصاد.
الأحداث الدولية الأخيرة، مثل النزاع في أوكرانيا، أثرت على الإمدادات الغذائية في مصر، مما يزيد من التحديات الاقتصادية، وأشاد أبو طالب بجهود السيسي في استخدام هذه اللقاءات لاستكشاف الحلول الممكنة للتحديات، مؤكدًا أن الحوار المصري الأمريكي يعد فرصة لتعزيز مصالح مصر وأمنها القومي في ظل الظروف الدولية المعقدة.


التعليقات