في عالم الموسيقى، يظهر الشغف كقوة لا تقاوم، وتبدأ رحلة إيمان الجنيدي، أول امرأة تقود الأوركسترا في الوطن العربي، ومؤسسة فرقة “وجدان مصري” التي تمزج بين الأصالة والتجديد.
إيمان تركت أثرًا واضحًا في الساحة الفنية، من خلال عروض مبتكرة وتأسيس فرق فنية متخصصة، وشاركت في افتتاح المتحف المصري الكبير. في حديثها، أكدت إيمان لموقع “أحداث اليوم” أنها كانت دائمًا تؤمن بأن الفن رسالة، وأن نجاح الفنان يعتمد على قدرة الفريق على تقديم عمل متكامل، لذا كان تركيزها الأساسي على إعداد الفرق بشكل جيد.
تجربتها مع مؤسسة “جولدن ييرز” كانت مليئة بالتحديات، خاصة أنها كانت المرة الأولى التي تعمل فيها مع أوركسترا غربية، وأشارت إلى أن انجذابها لكبار السن وتجربتهم الحياتية كان دافعًا قويًا لها للعمل مع هذه المؤسسة. وتابعت قائلة: “كنت متوترة جدًا، لم أكن معتادة على العمل مع أوركسترا سمفونية، لكن مع أول يوم تدريبي، بدأت أتعرف على أعضاء الأوركسترا وتوزيع النوت الموسيقية، مما ساعدنا على تقديم عمل مميز”
كما أوضحت أن العمل مع الفرق الجديدة يتطلب مرونة وصبرًا، مشيرة إلى أن التدريب المكثف من الساعة 11 صباحًا وحتى الرابعة فجرًا كان جزءًا أساسيًا من نجاح العروض. إيمان قدمت عروضًا في فعاليات ومهرجانات متعددة، محافظة على هوية الموسيقى المصرية، مع لمسات مبتكرة تجذب الجمهور من مختلف الأعمار، مضيفة: “عملنا في الأوبرا، في الصعيد، وفي محافظات كثيرة، كنت دائمًا أبحث عن التميز والاختلاف، فالفن بالنسبة لي ليس مجرد أداء، بل رسالة أريد إيصالها للجمهور”
التكريم والجوائز.. تقدير للتميز الفني
ذكرت إيمان أنها حصلت على تكريمات عديدة، لكن تكريم السيدة الفاضلة انتصار السيسي في يوم المرأة المصرية 2021 يبقى الأغلى في حياتها، حيث اعتبرته لحظة فخر كبيرة. وأضافت: “التكريمات تمنح الفنان دفعة معنوية للاستمرار، وتعكس تقدير المجتمع للفن والمبدعين، كل جائزة حصلت عليها كانت محفزًا لي”
أكدت على أهمية المثابرة والاختلاف في العمل الفني، مشددة على أن الفن يحتاج دائمًا إلى شغف واستمرارية، ويجب أن نتعلم الابتكار والاختلاف، فالإبداع هو ما يجعل كل عمل فني رسالة حقيقية للجمهور ويعكس الثقافة والهوية المصرية للعالم.


التعليقات