في إطار متابعة الوضع الصحي في مصر، قدم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ مقترحات تهدف لتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، خصوصًا في الوحدات الصحية التابعة للإدارة المحلية، حيث يسعى هؤلاء الأعضاء لإعادة النظر في اللوائح المنظمة لهذه المنشآت بما يتناسب مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية للناس.
وأشار النائب أحمد عبد اللاه، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى ضرورة تعديل بعض بنود قرار وزير الصحة رقم (75) لسنة 2024، والذي يتعلق باللائحة الأساسية للمنشآت الصحية. وأوضح أن تنفيذ هذه اللائحة الجديدة أدى إلى زيادة تكلفة بعض الخدمات الصحية، مما يثقل كاهل المواطنين، خاصة في محافظات مثل سوهاج، حيث يعتمد الكثيرون من ذوي الدخل المحدود على هذه المنشآت للحصول على العلاج بأسعار مناسبة. وهدف الاقتراح هو حماية حقوق المواطنين وتخفيف الأعباء المالية عليهم، مع الحفاظ على الدور الاجتماعي للمستشفيات التابعة للإدارة المحلية.
كما تضمن الاقتراح إعادة النظر في بعض بنود القرار الوزاري، ووضع ضوابط واضحة لتسعير الخدمات الصحية بما يتماشى مع الظروف الاقتصادية للمواطنين، واستثناء الخدمات الأساسية لمحدودي الدخل من أي زيادات مالية، وزيادة الدعم الحكومي لهذه المنشآت لتعويض أي فروق مالية دون تحميلها على المواطنين.
من جانبه، أكد النائب محمد رزق أن الصحة أصبحت معيارًا أساسيًا لقياس قوة الدولة وقدرتها على حماية مواطنيها، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في ملف الصحة بمصر، ليس فقط من خلال زيادة عدد المستشفيات وحجم الإنفاق، بل أيضًا عبر تغيير فلسفة التعامل مع صحة المواطن، بالانتقال من العلاج بعد المرض إلى الوقاية والكشف المبكر وتوسيع مظلة الرعاية الصحية.
وأضاف رزق أنه في إطار هذا التوجه، تقدم باقتراح لإنشاء مستشفى طوارئ متكامل على طريق القاهرة–السويس، لتأمين محور حيوي يخدم آلاف المواطنين يوميًا، ويعزز سرعة التعامل مع الحالات الحرجة. وأكد أن تطوير قطاع الصحة يحتاج لقرارات مدروسة ومشروعات واقعية تضع الإنسان في مقدمة الأولويات وتضمن له حقه في رعاية صحية آمنة وسريعة.
تأتي هذه الجهود ضمن مساعي مجلس الشيوخ لدراسة وتقديم حلول عملية لضمان كفاءة عمل المنشآت الصحية المحلية، وحماية المواطنين من أي آثار مالية سلبية نتيجة تطبيق اللوائح الجديدة، مع مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي لمحدودي الدخل.


التعليقات