أكد شريف الكيلاني، نائب وزير المالية، خلال مؤتمر ديلويت أن وزارة المالية تهتم بالتواصل مع رجال الأعمال، وتهدف لتحسين النظام الضريبي بما يدعم الاستثمار في مصر.

تحسين مناخ الاستثمار ودعم المستثمرين

قال الكيلاني إن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية خطوة مهمة لتحسين مناخ الاستثمار، حيث تهدف لتبسيط الإجراءات وزيادة الثقة، مع استخدام أدوات حديثة لضمان الشفافية والعدالة.

كما أشار إلى أن هذه التسهيلات تركز على الممولين الملتزمين، من خلال تقديم كارت التميز الضريبي الذي يتيح لهم الحصول على خدمات سريعة، مثل وحدات الرأي المسبق، ودعم المستثمرين، وتسريع رد ضريبة القيمة المضافة، مما يقلل الأعباء عليهم ويعزز الالتزام الطوعي.

وأضاف أن التسهيلات تشمل معالجة ضريبة الأرباح الرأسمالية على تداول الأوراق المالية، حيث تم الانتقال من نظام ضريبة الأرباح الرأسمالية إلى ضريبة دمغة، استجابة لمطالب المستثمرين، مما يعزز جاذبية السوق المصرية.

بناء منظومة ضريبية أكثر كفاءة واستدامة

ومن جانبها، أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، أن المصلحة تعمل على تنفيذ توجيهات وزير المالية عبر تطوير آليات العمل واستخدام التكنولوجيا الحديثة لبناء منظومة ضريبية أكثر كفاءة.

وأوضحت أن استراتيجية المصلحة تركز على ثلاثة أهداف رئيسية: الأول هو تعزيز الالتزام الطوعي وبناء شراكة قائمة على الثقة مع رجال الأعمال من خلال تبسيط الإجراءات، والثاني هو توسيع القاعدة الضريبية لضم الاقتصاد الموازي، والهدف الثالث هو استكمال التحول الرقمي للمنظومة الضريبية لتقديم خدمات أفضل للممولين

كما استعرضت الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية المطروحة للحوار المجتمعي، والتي تتضمن 26 بندًا.

وأكدت عبد العال أن الذكاء الاصطناعي سيكون محورًا رئيسيًا في تطوير المنظومة الضريبية، حيث يتم استخدامه لرفع كفاءة العمل الضريبي، مثل التسجيل والفحص المبدئي، مما يساعد على تحسين جودة الخدمة.

وأشارت إلى أن مصلحة الضرائب تسعى لبناء منظومة ضريبية حديثة تعتمد على الشراكة والثقة، مما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

كما أكد رامي جورج، الشريك التنفيذي بمكتب ديلويت، أن المؤتمر يهدف لتعزيز الشراكة بين المجتمع الضريبي والاستثماري، في وقت يشهد جهودًا حكومية لتحسين بيئة الأعمال ودعم الاستثمار، مع التركيز على دور التكنولوجيا في تطوير النظم الضريبية.

حضر المؤتمر عدد من المسؤولين من مصلحة الضرائب، مما يعكس أهمية التعاون بين جميع الأطراف لتحقيق الأهداف المرجوة.