أكد مصدر مطلع أن مصر تمتلك كميات كبيرة من المياه يمكن استغلالها في الزراعة، لكن المشكلة تكمن في ضعف إدارة وزارة الري، وعدم التنسيق بين الجهات المعنية، إضافة إلى الاعتماد على شبكات ري قديمة لا تناسب الاحتياجات الحالية.
### تحديات المشروعات الزراعية الكبرى
وأشار المصدر إلى أن مشروعات كبرى مثل توشكى والدلتا الجديدة ومشروعات سيناء الزراعية تواجه تحديات كبيرة رغم وجود المياه والأراضي، وأكد أن المشكلة ليست في نقص المياه، بل في كيفية إدارتها واستغلالها بشكل أفضل.
وأضاف أن شبكة الري الحالية تعتمد على السد العالي منذ أكثر من 55 عامًا، وهي غير قادرة على التعامل مع كميات أكبر من المياه حتى بعد عمليات تحديث بعض المحطات وتبطين الترع.
وتابع المصدر أن وزير الري يتحمل مسئولية إهدار كميات من المياه كانت تتجه إلى مناطق منخفضة وصحراوية دون استفادة زراعية حقيقية في السنوات الماضية، وهو أمر كان يمكن التعامل معه بشكل أفضل من جانب وزارة الري.
### مشروعات سيناء لم تحقق أهدافها
وانتقد المصدر الطريقة التي تدار بها المياه في صحراء توشكى، مؤكدًا أن مليارات من المياه تضيع بلا استفادة، خاصة أنه تم صرف نحو 110 مليارات متر مكعب في توشكى دون الاستفادة منها، وفي الوقت نفسه نعالج المياه بأسعار مرتفعة تصل إلى 15 مليار جنيه لكل مليار متر مكعب، مما يعكس ضعف الإدارة وعدم الاستغلال الأمثل للموارد.
وأشار إلى أن مشاريع أخرى في سيناء، مثل مشروع طريق السلام، لم تحقق سوى 20% من أهدافها منذ بدايتها عام 1994، رغم وجود مياه معالجة وأراضي صالحة للزراعة وسكان، مضيفًا أن المشكلة ليست نقص الموارد، بل ضعف الإدارة وربط المياه بالأراضي والسكان بشكل فعال.
### ضرورة استثمار الموارد
وأوضح أن هذه المشروعات القومية يجب أن تكون مرتبطة برؤية مؤسسية واضحة وليست بأشخاص أو وزراء بعينهم، لافتًا إلى أن الدولة أنفقت حوالي 500 مليار جنيه على مشروعات مائية وزراعية كبرى، وهو ما يتطلب دراسات جدوى دقيقة وآليات صارمة للمتابعة والمحاسبة، داعيًا إلى ضرورة تحديث شبكات الري ومحطات الرفع، وتحسين إدارة الموارد المائية لضمان الاستخدام الأمثل.


التعليقات