أكد محمد النادي، أمين عام التعليم بحزب مصر 2000، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى الاقتصاد العالمي بدافوس 2026 تمثل نقطة تحول مهمة في السياسة الخارجية المصرية، وتظهر قدرة مصر كقوة إقليمية ودولية على التفاعل مع التغيرات العالمية بشكل فعال.

مشاركة الرئيس تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتعليم

أوضح النادي أن دافوس 2026 كانت منصة أساسية لتعزيز صورة مصر كـ”مرساة للاستقرار” في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن مشاركة الرئيس تعزز من مكانة الدولة كطرف رئيسي في جهود حل النزاعات الإقليمية، خاصة بعد الإشادة الدولية بالدور المصري في خفض التوتر في غزة ولبنان.

وأشار إلى أن اللقاء الذي جمع الرئيس السيسي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش المنتدى يعكس مستوى متقدم من التنسيق بين القاهرة وواشنطن في قضايا الأمن الإقليمي وإعادة تشكيل السلام، مؤكداً أن هذا اللقاء يُظهر الاعتراف الدولي بدور مصر كشريك فاعل في تشكيل النظام الدولي الجديد.

في الجانب الاقتصادي، ذكر أمين عام التعليم بحزب مصر 2000 أن مصر تمكنت خلال المنتدى من الترويج لنفسها كبوابة رئيسية للاستثمارات العالمية في إفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة، مما يعزز من مكانتها كمركز لوجستي وتجاري واستثماري.

أضاف أن الأبعاد الاقتصادية لمشاركة الرئيس السيسي شملت جذب استثمارات في قطاعات المستقبل مثل الهيدروجين الأخضر والذكاء الاصطناعي، وهي أساسيات الاقتصاد الحديث ومحركات النمو المستدام في الفترة المقبلة.

أكد النادي أن الدولة قدمت أمام المجتمع الدولي نتائج “البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية”، مما يعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري، ويساعد في تحسين التصنيف الائتماني، مشيراً إلى أن التركيز على “وثيقة سياسة ملكية الدولة” وخطط تخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية يمثل رسالة طمأنة للمستثمرين.

فيما يخص التعليم ورأس المال البشري، أكد النادي أن منتدى دافوس سلط الضوء على التقدم الذي تحققه مصر في الاستثمار في الإنسان، من خلال التوسع في التعليم الفني والتقني وربطه بسوق العمل عبر إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع شركات عالمية، بالإضافة إلى دعم البحث العلمي وربط الجامعات بمراكز البحث الدولية.

أشار إلى أن التحول الرقمي في التعليم يأتي على رأس أولويات الدولة، حيث تسعى مصر لجذب استثمارات لتطوير البنية التحتية الرقمية للمدارس والجامعات، مما يدعم “رؤية مصر 2030” الهادفة إلى توفير تعليم عالي الجودة.

اختتم محمد النادي تصريحاته بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دافوس 2026 ليست مجرد حضور دبلوماسي، بل تمثل رسالة سياسية واقتصادية وتعليمية قوية للعالم، تُظهر أن مصر دولة فاعلة وقادرة على قيادة مسارات التنمية والاستقرار في محيطها وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية بما يحقق مصالح شعبها.