قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بعيد الشرطة هذا العام كان له طابع خاص ومختلف، سواء من حيث المحتوى أو الارتجال، وأوضح أن الخطاب حمل رسائل مهمة استهدفت الرد على تساؤلات الرأي العام وسد الثغرات التي يحاول البعض استغلالها لإحداث انقسام داخلي.
وأشار سلامة في تصريحات خاصة أن الرئيس أكد على أن الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها الشرطة، تعمل لمصلحة الدولة والمجتمع وليس لمصلحة أفراد، كما أن الإشادة بدور الشرطة المدنية في تحقيق الأمن وتوجيه التحية لأسر الشهداء تعكس تقدير الدولة لتضحياتهم، بالإضافة إلى التزامها بحماية هذه الأسر من خلال برامج اجتماعية متنوعة.
الحفاظ على الأمن
أضاف سلامة أن الخطاب أكد أن مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار ليست فقط على عاتق الشرطة، بل هي مسؤولية مشتركة بين أجهزة الدولة والمواطن، في إطار التنسيق الكامل بين مؤسسات الدولة لضمان الاستقرار الداخلي.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، أشار إلى أن الرئيس تناول اتفاق شرم الشيخ والجهود التي بذلتها الدولة المصرية للوصول إليه، مؤكدًا على موقف مصر الثابت الرافض لخطط تهجير الفلسطينيين وضرورة وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل، باعتبارها مبادئ أساسية للتحرك المصري في القضية الفلسطينية.
كما لفت سلامة إلى تأكيد الرئيس أن مصر ستظل واحة للأمن والاستقرار لجيرانها، لكنها في الوقت نفسه لن تكون منفذًا للهجرة غير الشرعية، نظرًا لما تمثله من تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي والدولي، بما في ذلك أوروبا والغرب، وذكر أن الخطاب تضمن رسالة واضحة برفض مصر لأي محاولات تستهدف العبث بوحدة الدول أو تقسيمها، لما لذلك من تداعيات خطيرة تتعارض مع المبدأ المصري القائم على احترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي الدول.
واختتم بالقول إن الرئيس شدد على مبدأ المحاسبة، داعيًا كل مسؤول لتحمل مسؤوليته كاملة، مشيرًا إلى أن من لا يمتلك القدرة على العمل بكفاءة عليه أن يغادر موقعه، لأن المحاسبة ستظل قائمة داخليًا وخارجيًا.


التعليقات