سجل الجنيه المصري أداءً جيدًا أمام الدولار في الأسبوع المنتهي في 16 أبريل 2026، حيث استعاد نحو 2.57% من قيمته، مع تراجع الدولار بشكل ملحوظ.

زخم الأموال الساخنة وتدفقات المليار دولار

هذا التراجع جاء بسبب تدفق الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، أو ما يعرف بالأموال الساخنة، حيث دخلت 1.2 مليار دولار في يوم واحد، وهو الثلاثاء الماضي، وبلغت إجمالي تدفقات الأجانب في أدوات الدين المحلية حوالي 3 مليارات دولار خلال الأسبوع. كما سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بنحو 2.85 مليار دولار في البورصة المصرية، مما رفع إجمالي محفظة الاستثمارات الأجنبية في مصر إلى حوالي 30 مليار دولار وفق تقديرات مؤسسة موديز الدولية.

تراجع المخاطر وتحسن المؤشرات الكلية

انخفضت المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، مما جعل المستثمرين الأجانب يتجهون إلى السوق المصري بدلاً من الخروج منه. تزامن ذلك مع تحسن ملحوظ في ميزان المدفوعات، حيث سددت مصر 3.9 مليار دولار كأقساط مديونيات خارجية خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، مما قلل الاعتماد على الاقتراض الخارجي ودعم قوة الجنيه.

قال إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني في شركة نعيم للوساطة، إن عودة جزء من الأموال الساخنة تعود لتوقعات بعض المستثمرين بانتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريبًا. وأضاف أن بعض المؤسسات تفضل توجيه أموالها إلى السندات مرتفعة المخاطر للاستفادة من الفائدة المرتفعة، مما يعزز الطلب على أدوات الدين المصرية.

تأثير سعر الدولار على الاستثمار

وأشار النمر إلى أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه يعد عامل جذب للمستثمرين، حيث وصل الدولار في نهاية تعاملات الأحد إلى 52.58 جنيه في البنوك الرسمية، مما يتيح للمستثمرين شراء كميات أكبر من أذون الخزانة بسبب انخفاض قيمة الجنيه.