تدرس الحكومة المصرية حالياً عرضاً من هيئة موانئ أبوظبي لاستئجار مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية على ساحل البحر الأحمر، وهذا يأتي في وقت تزداد فيه أهمية الموانئ المصرية كبديل لتدفقات الطاقة العالمية.
اتفاق مرتقب قبل نهاية الربع الثاني
تسير المفاوضات مع الجانب الإماراتي بشكل سريع للوصول إلى اتفاق قبل نهاية يونيو، ويتم حالياً تحديد المواقع المناسبة للمستودعات، بالإضافة إلى تحديد مدة الإيجار، سواء كان شهري أو سنوي، للاستفادة القصوى من البنية التحتية المصرية.
مصر.. مركز إقليمي بطاقة فائضة
تمتلك مصر ميزة كبيرة في هذا المجال، حيث تقدر الطاقة التخزينية الفائضة في موانئها الرئيسية بحوالي 29 مليون برميل، وقد طرحت الحكومة مؤخراً 10 مستودعات للإيجار في ميناءي العين السخنة ورأس بدران، كجزء من خطة لتعظيم عوائد الأصول البترولية وجذب المستثمرين في تجارة وتخزين الطاقة.
البحر الأحمر ممر آمن للطاقة
يعكس هذا الاهتمام الإماراتي تحول تجارة النفط نحو البحر الأحمر كممر بديل وآمن للشحن، خاصة مع تغيير بعض الشركات الكبرى، مثل أرامكو السعودية، لمسارات شحناتها لضمان استمرارية الإمدادات بعيداً عن مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 25% من تجارة النفط العالمية.
تطوير شامل للبنية التحتية
تعمل مصر على تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة من خلال تطوير 14 ميناءً تجارياً من أصل 19، بالإضافة إلى تحديث حوالي 79 مستودعاً بترولياً، وتتكامل هذه الجهود مع شراكات مع إمارة الفجيرة، التي تُعتبر من أكبر مراكز التخزين عالمياً، مما يدعم استقرار أسواق الطاقة في ظل الأزمات الحالية.

