قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن سلاح حزب الله يعد من أكثر الملفات تعقيدًا في أي محادثات تتعلق بوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن هذه القضية لا يمكن حلها في أوقات الهدن المؤقتة، بل تحتاج لمفاوضات طويلة تشمل جميع الأطراف.
فهمي أوضح أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم يتطرق بشكل مباشر أو غير مباشر لقضية نزع السلاح، ورغم ذلك فإن هذه القضية تظل مطلبًا أساسيًا في أي تفاهمات مستقبلية، مما يجعلها حاضرة بقوة على طاولة المفاوضات القادمة.
وقف هش ومؤقت
أضاف فهمي أن أي وقف لإطلاق النار لا يتناول معالجة واضحة لقضية السلاح سيظل هشًا ومؤقتًا، وقد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في المشهد الميداني والسياسي، معتبرًا أن الوضع الحالي لا يتجاوز كونه “هدنة مؤقتة” في صراع لم يُحسم بعد.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإيران وبعض الأطراف الدولية والإقليمية تشارك في مفاوضات متعددة، لافتًا إلى أن الوضع اللبناني مرتبط بالسياق الإقليمي الأوسع، وخاصة بالعلاقة بين واشنطن وطهران، حيث يمثل الملف اللبناني جزءًا من مشهد أكبر وأكثر تعقيدًا.
التوازن الإقليمي
وتابع فهمي أن لبنان هو جزء من توازن إقليمي معقد، وليس ملفًا منفصلًا، موضحًا أن ما يحدث في لبنان يتأثر بشكل مباشر بالتطورات في ملفات أخرى مهمة بالنسبة للولايات المتحدة، مثل الملف الإيراني.
وأكد أن المفاوضات المقبلة ستتناول تفاصيل وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى وجود جلسات واتصالات مستمرة تهدف لتثبيت التهدئة على الأرض، لكن القضايا الجوهرية لا تزال دون حسم، مثل قضية السلاح وترتيباته المستقبلية.
ملف السلاح
فهمي شدد على أن “القضية الأصعب” في أي اتفاقات مستقبلية هي ملف السلاح، موضحًا أنه لا يوجد حتى الآن اتفاق واضح بشأن كيفية التعامل معه، مما يجعل هذا الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة في المستقبل.

