أوضح الخبير المصرفي الدكتور عز الدين حسانين أن نظام goAML يعد خطوة كبيرة في تطوير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، حيث يعتمد على التكنولوجيا في كل عمليات الإبلاغ والتحليل بدلاً من الأساليب التقليدية.

ميكنة شاملة لمنظومة الرقابة المالية

قال حسانين لموقع “نيوز روم” إن النظام، الذي أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات، يربط بين وحدة مكافحة غسل الأموال في البنك المركزي وجميع المؤسسات المالية، مما يضمن تدفق المعلومات بسرعة ودقة.

رصد فوري وتحليل متقدم للمعاملات

وأضاف أن goAML يمكنه استقبال تقارير عن المعاملات المشبوهة والتحويلات الكبيرة فور حدوثها، كما يرصد العمليات الصغيرة المتكررة التي قد تشير إلى غسل أموال، ويملك قدرة تحليلية متقدمة لمعالجة كميات ضخمة من البيانات واكتشاف الأنماط المالية المعقدة.

إحكام الرقابة على النقد الأجنبي

وأشار حسانين إلى أن النظام يساعد البنك المركزي في متابعة حركة الأموال داخل وخارج القطاع المصرفي في الوقت الحقيقي، مما يقلل من محاولات تهريب العملات الأجنبية أو التحويلات غير المبررة، ويقلل من الأخطاء البشرية ويزيد من سرعة وكفاءة الإبلاغ واتخاذ القرار.

رقابة مشددة على شركات الصرافة

أوضح أن أهمية النظام تتزايد مع شركات الصرافة التي تعتبر أكثر عرضة للمخاطر بسبب اعتمادها على التعاملات النقدية بالعملات الأجنبية، ويجبرها goAML على رفع تقارير فورية ودورية وفق معايير دقيقة، مع ضرورة التحقق من هوية العملاء والمستفيدين.

الحد من السوق الموازية وتعزيز الشفافية

وأشار إلى أن النظام يساهم في تقليل نشاط السوق الموازية من خلال ربط المؤسسات المالية بقاعدة بيانات موحدة، مما يمنع إخفاء أو إلغاء تسجيل أي معاملات مالية خارج القنوات الرسمية، ويتابع سلوك العملاء ليصدر إنذارات مبكرة عند وجود أنماط غير طبيعية.

تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري

اختتم حسانين تصريحاته بالتأكيد على أن تطبيق goAML يعزز التزام مصر بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال، مما ينعكس إيجاباً على تصنيفها في المؤشرات العالمية، ويدعم ثقة المستثمرين في القطاع المصرفي ويسهل حركة الاستثمارات والتحويلات المالية مع البنوك العالمية.